تلامذة سيدي العربي ابن السايح رضي الله عنه

 

تلامذته و الآخذون عنه

إن كان رضي الله عنه قد حرم الذرّية من صلبه فقد أكرمه الله تعالى بأن أخذ عنه الجمّ الغفير من التلاميذ سواء العلم أو الطريقة. فتخرّج على يده علماء أفذاذ، و عارفون أقطاب، و أدباء و شعراء بلغاء.فما جالسه أحد أو أخذ عنه إلا ووقع له الفتح، و لا قرأ عليه إلاّ و فاز بغاية النجاح.

ممن تخرّج على يده رضي الله عنه في كلّ من العلم و الطريقة:

الفقيه أبو محمد سيدي عبد الله بن محمد فتحا التادلي الرباطي(ت 1336 هـ)،

الفقيه أبو عبد الله سيدي محمد بن يحيى بلامينو الرباطي المتوفى سنة 1303 (ت 1333)،

و هذان السيدان كانا ملازمين له رضي الله عنه آخر سنوات حياته ملازمة تامّة.فرأيا و سمعا، و شهدا منه ما لم يتّفق لغيرهما.

العلامة المشارك حامل لواء الأدب في وقته برباط الفتح سيدي أحمد بن قاسم جسوس المتوفى عام 1331هـ،

الفقيه أبو عبد الله سيدي محمد بن الحسني العلمي الرباطي المتوفى ليلة الأربعاء 18 رجب سنة 1341هـ،

أخوه سيدي الغازي والد الحافظ سيدي المدني رحمه الله (ت 1307هـ)،

سيدي عبد القادر لوبريس (ت 1332هـ)،

السادة أولاد بن عبد الله الحاج أحمد، و الحاج العربي(ت 1329هـ)،و شاعر الرباط الفقيه العدل أبو الحسن سيدي الحاج علي بنعبد الله المتوفى عام 1342هـ

سيدي محمد المكي الزواوي مقدّم الزاوية بسلا (ت 1326هـ)،

الفقيه أبو العباس سيدي أحمد بن موسى السلاوي علاّمة مدينة سلا المتوفى ليلة الإثنين 11 رمضان سنة 1328هـ،

أديب سلا الفقيه سيدي الحاج الطيّب عواد السلاوي المتوفى ضحى يوم السبت 19 رجب عام 1336هـ،

سيدي الحاج أبو عبد الله محمد فتحا بن عبد السلام كنون الفاسي (ت 1326هـ)،

الشريف سيدي محمد بن العربي العلوي المدعو سلطان المقدّمين (ت 1329هـ)،

القطب سيدي الحاج الحسين الإفراني دفين مدينة تزنيت (ت 1328هـ)

سيدي أحمد محمود المدفون بالرحامنة (ت 1319هـ)،

العالم الصالح أبو المحاسن مولاي العربي بن عبد السلام المحب العلوي الإسماعيلي المولود عام 1276 (ت 1351هـ)،

سيدي محمد فال بن بابا العلوي الشنجيطي (ت 1349هـ)،

مفتي المالكية بتونس سيدي صالح النيفر (ت 1290هـ)،

مفتي الديار الوهرانية سيدي علي بن عبد الرحمان (ت 1324هـ)،

الرّحالة سيدي محمد بن خليفة المدني التونسي المدفون بمكناس (ت 1313هـ).

من الأعلام الذين تخرّجوا عليه في العلم فقط مع الفوز بقسط وافر من المعرفة الربّانية:

الفقيه العلامة الناسك المتبرك به قاضي الرباط أبو العباس أحمد بناني المتوفى عام 1340هـ،

العلاّمة أبو عبد الله محمد الصنهاجي المدعو ماني(ت 1333هـ)،

العلاّمة الشريف مولاي الكامل الإمراني (ت 1321هـ)،

العلاّمة السيّد الطاهر بوحدّو المكناسي (ت 1306هـ)،

و ما من واحد من هؤلاء و غيرهم إلاّ واتّفقت له مع أبي المواهب سيدي العربي ابن السائح كرامة أو خارق من الخوارق.

و ممّن تبرّك بالأخذ عنه و بمجالسته السلطان المقدّس المولى الحسن الأول رحمه الله الذي لقّنه أبو المواهب عددا من صلاة الفاتح.

 

سيدي عبد الله التادلي

  الولي الصالح المقدم البركة العلامة سيدي عبد الله بن محمد التادلي الرباطي. فقيه،أديب، صوفي جليل. أحد تلامذة العارف بربه سيدي محمد العربي بن السائح. وهو الذي أجازه في تلقين أوراد الطريقة الأحمدية التجانية لمن طلبها منه. وله في أستاذه المذكور أشعار رقيقة عذبة. ومن مصنفاته:

- أرجوزة في علم البديع نظم فيها أنواع المحسنات التي استقرأها صفي الدين وأوصلها إلى مائه ونيف وخمسين. يقول في مطلعها:


علم البديع حصرت أقسامه = ونشرت بين الورى أعلامه
أوصلها الحلي صفي الدين = لعدد في الرمز ذي تمكين.


ومن ذلك أيضا قصيدة ميمية طويلة يصل عدد أبياتها إلى مائة وثلاثة وثمانين بيتا.قالها في رثاء أستاذه سيدي محمد العربي بن السائح. قال في مطلعها:

سقى الله ربعا لم يزل متيمما =  لموكب أهل القرب حجا متمما
سقاه من التسنيم ديمة وابل     =   سما مزنها الفردوس مع ماء زمزما
تيممه الافطار سعيا لسعدها     =   فترجع بالمرجو أمنا ومغنما
مخيم ليث إن تجيء تستجيره   =   ومرتع غيث إن قصدت تنعما.


وكان مولده بمدينة الرباط في 12 ربيع الثاني عام 1266هـ/1850م. أما وفاته فكانت بتاريخ 10 جمادى الثانية عام 1336هـ/23 مارس 1918م عن 70 سنة. ودفن بضريح سيدي أبي الأنوار بمدينة الرباط. انظر ترجمته في كتابنا''خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح''، وفي ''الإغتباط''لبوجندار ص 390، وفي ''أعلام الفكر المعاصر'' لعبد الله الجراري ج 2 ص 324-326، وفي ''رفع النقاب'' للعلامة سكيرج 2: 45-53..

تخميس العلامة الأديب سيدي عبد الله التادلي:

من خاف مولاه كان خير من عبدا = ومن قفا الأثرين فارق الكبدا
وذاك أفضل ما يلقى به الصمدا    = خذ سنة الله بين خلقه ابدا
                  ولتجعلنها لديك خير قسطاس
من ود قربى النبي أتى بما أمرا  = وكم سرور وفى وكم نفى ضررا
وكم بإجلالهم قد حاز مفتخرا     = ما عظم المرء آل البيت دون مرا
                  إلا وعظم عند الله والناس
من أذهب الله رجسهم وإصرهم  = ومن نرى الخير في الوجود خيرهم
والبر أجرى كأهل بدر أمرهم    = فالحظ بعين كمال الفضل قدرهم
                  واخضع لهم دائما بالقلب والرأس
                                     


×

سيدي محمد الأمين بن يحي بلامينو

  الولي الصالح البركة، المقدم الجليل، أديب الزمان، سيدي محمد بن يحيى بن حجي بن عبد السلام بلامينو الرباطي. ولد في مدينة الرباط في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي،وتوفيفيها.
قضى حياته في المغرب متنقلاً بين مدنه، وزار بلاد الحجاز حاجًا. تفرغ للحياة العلمية متخذًا الزهد والتصوف سبيلاً، كما تعاطى خطة الشهادة فكان من العدول الثقات. تلقى علومه الدينية واللغوية عن بعض علماء عصره، و أخذ الطريقة الصوفية التجانية ومعارفها على أستاذه العلامة الولي الصالح أبي المواهب سيدي العربي ابن السائح. فهو أحد خاصة رفاقه، وكانت تربطهما صداقة متينة، وعهود مواثيق أمينة، بحيث كانا لا يتفارقان إلا نادرا قليلا، فيقضيان الوقت في الذكر والمذاكرة الجادة نهارا وليلا. وشكلت وفاة أبي المواهب ثقلا كبيرا بالنسبة له، وذلك نظرا لعوامل متعددة، منها أنه أستاذه وسنده ومربيه.
ومما يدل على اتساع عارضة هذا الرجل الصالح ما تطايرت به الأخبار عنه من استقامة ونزاهة وعدل، ومروءة وجلالة وفضل، مع ما عرف به من الفتح الخارق.
له حكم وطرائف ذكرتها بعض تراجمه،وله رسائل بينه وبين أعلام عصره أوردها عبد الله ''أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين.. الرباط و سلا''، وله تأليف في الطريقة التجانية ومقارنتها بالطرق الأخرى.
يندرج أكثر شعره تحت غرضي الزهد و التصوف، وله في ذلك إفادات من المعجم الصوفي تظهر في لغته وصوره، كما مدح شيوخه، ونظم في مديح الرسول متشوقًا لذكرى مولده كاشفًا عن محبته له و تعلقه به.
و له قصيد في رثاء أستاذه أبي المواهب. له قصائد ورد تضمن بعض الكتب، منها: ''مجالس الإنبساط بشرح تراجم علماء وصلحاء الرباط'' لمحمد بن علي دنية، و ''شعر التصوف في المغرب  خلال القرن 13هـ '' لعبد الوهاب الفلالي،و ''أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين.. الرباط و سلا'' لعبد الله الجراري.'

ومن شعره قوله في قصيدة ''السرّ المكنون'':

نشرت هوى المحبوب بزا يمانيا = وقد كان في ظل الضلوع شاميا

وما بحت بالسر الذي سكن الحشا   = صبيحة نلت من رضاه الأمانيا

فجاد بمفتاح الكنوز لعبده            = وزاده تقريبا له وتدانيا

توانيا

فحزت من السر المصون كنوزه     = ونلت من الفتح المبين المعاليا

فقل لملوك الأرض تجهد جهدها     = فتنزع ملكا في الصدور سماويا

و له في مدح أستاذه الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح عدة قصائد،منها حائية قال في مطلعها:

جبت بلاد الشرق والغرب على = مثل الإمام العربي بن السائح

نجم الهدى القطب العلا أستاذنا = مدد كل جامد وصادح

و له في رثائه قصيدة ''بحر المعارف والعلم'' قال فيها:

سكب الدموع على الأطلال أضناك = أو حر نار الأسى والبين أفناك

سكْبُ الـدمـوع عـلى الأطلال أضنـــــــاكَا        أو حـرّ نـار الأسـى والـبـيـن أفـنــاكَا؟

أم أنـت صـبٌّ مـولّهٌ فلست تـــــــــــــرى         صـبرًا عـلى مـن بنـور العطف حـلاكـــــا؟

ومـن دعـاك بسعـد الـديـن مُذْ زمــــــــنٍ         وتـارة بأمـيـن الـديـن سمّاكـــــــــــا

وقـال مـن أول الرعـيل أنـت فـــــــــمِلْ           لله مَيْلاً فإن الله أعطـاكــــــــــــــا

أم قـد فقـدت بروح القـدس ســـــــــارية         كـانـت تهـب سحـيراتٍ بـمغنـاكـــــــــا؟

أم قـد فقـدت مـن الأنـوار بــــــــارقة             سـرَتْ بحسّك للعـلـيـا ومعـنـاكـــــــــا؟

أم قـد فقـدت سـراج القـلــــــب إذ سطعت        أنـوار أسـراره عـلى محـيَّاكـــــــــــا؟

أم قـد فقـدت ضـيـاء الـديـن فـانكـــسفت          شمس الـمعـارج فـي آفـاق مسـراكـــــــا؟

ذاك الإمـام الـذي حـاز الكـمـال ومــــن           قـرّت بـه فـي حجـال الأنس عـيـنـاكـــــا

حصن الـحنـيفـية السمحـاء صـارمهـــــــا        غـيث الندى مـن ببشـر الـوجه يلقـاكــــا

بحـر الـمعـارف والعـلـم الـذي بـهــــرت          أنـواره فـاقتبسْ مـنهـا لـمسعـاكـــــــا

 

و كانت وفاته رحمه الله في 4 جمادى الأولى عام 1333 هـ/20 مارس 1915م (1914م؟) . و دفن بمسجد محمد سيدي الضاوي بالرباط.

انظر ترجمته في:

-كتاب ''خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح''،
- و في''أعلام الفكر المعاصر ''للجراري ج 2 ص 231-233.

- و قد خصصه العلامة سكيرج بتأليف سماه: ''الدر الثمين من فوائد الأديب بلامينو الأمين''.

تخميس الفقيه البركة الأديب سيدي محمد الأمين بن يحي بلامينو الرباطي

إن شمت بارقة من منزل السعدا   = وصرت بالعلم والتقوى منار هدى
فقل لمن رام صدقا مقعد الشهدا   = خذ سنة الله بين خلقه أبدا
                    ولتجعلنها لديك خير قسطاس
ولتشهد الدرة البيضاء حين سرى = لقاب قوسين للرحمان قد نظرا
وعظمنه وآل البيت مفتخرا        = ما عظم المرء آل البيت دون مرا
                   إلا وعظم عند الله والناس
وإذ عرفت فذتك النفس فخرهم    = وقد جعلت حديث الكأس ذكرهم
وما شهدت من التقصير سرهم    = فالحظ بعين كمال الفضل قدرهم
                   واخضع لهم دائما بالقلب والراس
__________

 

 

روضة

 

وكأنّمـا اللـيـمـون فـي أشجــــــــــاره             بـيـن الغصـون الخضر يـاقـوتٌ سمــــــــا

بـيـن الزبرجـد أو نجــــــــــــوم شُبِّكتْ            مـن بـيـن ظلـمـاء الـديـاجـي فـي السَّمـا

أو مـثل أقـداح «الأتـاي» تُدار فـــــــي           جـمْعٍ شـريفٍ بـالـمِلاح تـنظَّمــــــــــــا

قـد زانه نقـر الـمـثـانــــــــي وازدهى             طربٌ بـه بـالعـود حـيـن تـرنّمــــــــــا

فـي روضةٍ أبـدت ثغور زهـورهــــــــــــا         لـمـا بكى فـيـهـا الغمـام تبسمــــــــا

والطـير يشدو والنسـيـم محــــــــــــرِّكٌ           أشـواق كل أخـي غرامٍ تـيّمــــــــــــــا

بـالله طُلْ يـا يـومـنـــــــــا وأنل مُنى               قـلـب الـمعـنّى والـمسـرَّة تـمِّمـــــــــا

بَلِّغ إلى حـبّي تـمـام تحـيّتـــــــــــــي              أنـي بأديـان الصـبـابة أسلـمــــــــــا

 

بشارة

 

بسنـاك يـا شمس الـبرية يـــــــــــهتدي            للـمـنزل الأسنى الإمـام الــــــــمهتدي

يروي الـحديث كـمـا رواه جـمـــــــــاعةٌ           عـن ضـابطٍ عَدْلٍ هُمــــــــــــــــامٍ أوحد

عـن حـافـظٍ يروي الـحديث بـلفـــــــــظه           عـن درة الأكـوان حضرة أحـــــــــــــمد

مـثل الإمـام الـتـرمذي القـرم الـــــذي              يروي حديث الـوحـي عذْبَ الـمــــــــــورد

فروى شمـائل خـير مــــــــــن وَطِئ الثرى         سندًا ومتـنًا عـن نجـــــــــــــــوم وُقَّد

وأبـان شـرَّاح الـحديث عـلـومهــــــــــا             وأبـان معـنـاهـا الشـريف الـــــــمحتدي

نجل الإمـام الشـرشلـيِّ محـــــــــــــمدٍ              مـن قـد رقَى متـن السُّهـا والفرقــــــــد

أعـنـي الإمـام محـمّدًا مـن طـــــــــوقتْ             يـمـنـاه جـيـد الـدهـر عقــــــد السؤدد

نجـم الهدى بـدر السّرى شمس العــــــــلا          للـمبتدي والـمـنـتهـي والـمـــــــــرشد

وهـو الفتى الـمكـيُّ مـن شـرفت بــــــــه            هـذي الـمـجـالس بـالـحديث الـــــــمسند

وكذا بـه سعـدت فراقـد عصرنــــــــــــا              ورقت بـمـجـده للـمقـام الأصعــــــــــد

فلَكَ الـبشـارة يــــــــــا مدير حديث مَنْ              سَكَن الـحشـا بكـمـال فتح ســـــــــــرمد

ولك الـبشـارةُ يـا محــــــــــــب حديثه               بسعـادة ودوام عـــــــــــــــــيشٍ أرغد

ولك الـبشـارةُ يـا محـب محـبـهـــــــــم              بجـوار خـير الخلق فـاهـنأ واسعــــــــد

صلّى الـمهـيـمـن والصلاة معــــــــــارفٌ            تجلى عـلى ذاك الـمقـام الأحــــــــــمد

وعـلى الـذيـن بـه اقتدوا فـوجـوهـهــــم             زُهـرٌ مـنضَّرةٌ بذكر محــــــــــــــــــمّد

 

- قال العارف بالله سيدي محمد بن يحيى بلامينو الرباطي: ''قال الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح: كان سيدنا الشيخ رضي الله عنه يحب أن تجعل السبحة مربوطة في الحزام، ولا يخرجها صاحبها من حزامه إلا عند الذكر بها فقط''.

- في كناش العارف بربه سيدي محمد بن يحيى بلامينو الرباطي:''قال الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح: كان سيدنا الشيخ رضي الله عنه يخيط عمامته من وراء لئلا تشغله في الصلاة إذا انفكت، وهي شقة كاملة من الثوب الرفيع''. قال العلامة سكيرج: ''وهي عند المقدم الآن من النوع المسمى بالمطيب، ومقدار طولها عشرون ذراعا''.

 
×

سيدي أبو العباس أحمد بن قاسم جسوس

  سيدي أبو العباس أحمد بن قاسم جسوس، فقيه وأديب ومحدث، من أعلام الطريقة الأحمدية التجانية بالرباط.  
أخذ العلم عن مجموعة من الشيوخ الأفاضل، في مقدمتهم العلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، وشيخ الجماعة بالرباط العلامة أبو إسحاق إبراهيم التادلي، والفقيه أبو حفص الحاج عمر عاشور، وأخذ بمدينة فاس عن العلامة سيدي أحمد بناني كلا، والعلامة سيدي محمد بن المدني كنون، وسيدي محمد بن عبد الواحد بن سودة، وسيدي محمد فتحا بن قاسم القادري، وغيرهم.
  من مصنفاته رحمه الله:
- تعليق على موطأ مالك،
- و ''الإغراء بمسائل الإستبراء''،
-
و ''زهر الخمائل من دوحة الشمائل''،
- و ''جلاء الغين عن قرة العين''، وهي حاشية على شرح الحطاب لورقات إمام الحرمين،
- و ''عقرب تحت طوبة''، وهو تقييد في مسألة فرضية، ومنسك، وفهرسة جمع فيها تراجم من لقيهم في سفره للمشرق، وغير ذلك.
وكان العلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح يسميه بعروس العلماء، وكان مهما دخل عليه قال له: ''مرحبا بعروس العلماء'' ويفسح له. وذات يوم جعل ينظر ويمعن فيه كثيرا، والعلامة أحمد جسوس مطرق ببصره إلى الأرض. وأخيرا رفع إليه رأسه، فقال له سيدي العربي: ''السلحفاة لا تؤثر إلا بالنظر، وحتى بيضها لا يفقس إلا بالنظر إليه، وإنما أريد أن أهذبك بالنظر''.
 
وله رحمه الله ديوان مليء بالقصائد النبوية الشريفة، منها قوله في مطلع إحداها:
                   لطيبة فاركب ناقة الشوق أو طرفاوغض عن الأحباب كلهم الطرفا


وله في نفس الموضوع قصيدة طائية بديعة قال في مطلعها:
                   خليلي هذا البين في الخد قد خـطخطوط دموع تشبه الخد والشرط
                   جفاني به نومي وعيل تـصبـريوساورني هم كما الحية الرقطـا

 

وكانت وفاته رحمه الله في 13 ذي القعدة الحرام عام 1331هـ، عن 61 سنة، ودفن بالزاوية الناصرية بالرباط.
أنظر ترجمته في:

- ''خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح''

- ''فتح الملك العلام...'' للفقيه الحجوجي، رقم الترجمة 149
- ''أعلام الفكر المعاصر...'' لعبد الله الجراري، ج 2 ص 39
- ''الإغتباط...''لبوجندار، ص 62
- ''الإعلام بمن حل مراكش...'' لابن إبراهيم، ج 2 ص 281-289
- ''الأعلام'' للزركلي، ج 1 ص
199 ×

سيدي محمد بن الحسني العلمي الرباطي

 

العلامة الأديب المقدم الفاضل البركةسيدي محمد بن الحسني العلمي الرباطي، الطريقة الأحمدية التجانية بمدينة الرباط.

ولد بالمدينة المذكورة في 9 رمضان عام 1266هـ، وبها أخد العلم والمعرفة، وتمسك بالطريقة التجانية عن الولي الصالح العلامة سيدي محمد العربي بن السائح، ثم أجازه فيها جماعة من الأفاضل منهم سيدي الغالي بن موسى بن معزوز السلماني الحسني، وخطيب الحرم المدني الشريف المقدم البركة العلامة سيدي إبراهيم بالي.

وكان له ولوع كبير بمطالعة الكتب والمذاكرة فيها، وخصوصا كتب الحديث والتصوف، وكان إذا تكلم يود سامعه أن لا يسكت..

وفي حقه قال العلامة العارف بالله سيدي محمد العربي بن السائح يوما لجماعة من الحاضرين: ''من أراد أن ينظر إلى شريف محقق نسبه فلينظر إلى هذا، ومن أراد أن ينظر إلى أحد وجوه الجنة فلينظر إليه''.

وكانت وفاته رحمه الله في الساعة 11 من ليلة الأربعاء 28 رجب الفرد الحرام عام 1341 هـ، ودفن بالعلو بضريح سيدي المريني المقابل لضريح الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، وجعلت على قبره قبة جليلة.

أنظر ترجمته في::

-''فتح الملك العلام...'' للفقيه الحجوجي، رقم الترجمة 147،

- وفي ''إتحاف أهل المراتب العرفانية...''لنفس المؤلف ج 7،

- وفي ''خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح''×

سيدي الغازي والد الحافظ سيدي المدني

 

 ×

سيدي عبد القادر لوبريس

 

الأديب سيدي عبد القادر لوبريس، من أفاضل أدباء مدينة الرباط.

تلقى العلم عن أخيه العلامة سيدي عبد الرحمن لوبريس، والعلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح.

وله رحمه الله ديوانان كبير وصغير، وقد جمع معظم قصائده ورتبها العلامة سكيرج، وذلك في كتابه ''المجموعة السكيرجية''.

وله قصيدة نونية جميلة قالها في حق الشريف سيدي محمود التجاني لما وفد على مدينة الرباط، ومطلع هذه القصيدة:

مالي وللاحي يثير شجـونــي             ويخال أن ملامه يغرينــي

أو ما درى أني أسير هواهم               وغرامهم ديني وعقد يميني

 

وكانت وفاته رحمه الله يوم السبت 5 ذي القعدة الحرام عام 1332 هـ، ودفن بالزاوية الناصرية بمدينة الرباط.

 

أنظر ترجمته في:

 

- ''خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح''،

- وفي ''أعلام الفكر المعاصر...'' لعبد الله الجراري ج2 ص 384،

- وفي ''الإغتباط...''لبوجندار ص 403.×

السادة أولاد بن عبد الله الحاج أحمد، و الحاج العربي(ت 1329هـ)،و شاعر الرباط الفقيه العدل أبو الحسن سيدي الحاج علي بن عبد الله

  ×

سيدي محمد المكي

         

 محمد المكي بن محمد بن علي بن عبد الرحمان البيطاوري الرباطي،

ولد برباط الفتح في ربيع الأول عام 1274هـ. حفظ القرآن الكريم على والده سيدي محمد بن علي بمقر دارهم بحومة الجزاء، ثم على الفقيه سيدي محمد بن أحمد الرغاي بمكتب جامع النخلة بالرباط، ثم بعد ذلك اشتغل بطلب العلم فأخذ عن جماعة من أكابر علماء الرباط، منهم عمه العلامة التهامي بن علي البيطاوري وشيخ الجماعة العلامة سيدي إبراهيم بن محمد التادلي، والعلامة سيدي عبد الرحمان بن عبد الله لوبريس، والولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، وغيرهم.

 

تقلب رحمه الله في وظائف سامية كثيرة، منها توليته للقضاء بمدينة الرباط على مدى إحدى عشر سنة ابتداء من عام 1323هـ.

وله رحمه الله تآليف كثيرة منها:

- ''اقتطاف زهرات الأفنان من دوحة قافية ابن الونان''،

- و ''شرح العقيدة الصغرى للسنوسي''،

- و ''الأزهار المهصورة من رياض المقصورة''،

- و ''شرح المقصور والممدود لابن دريد''، وغير ذلك.

 

وكانت وفاته رحمه الله ليلة الأربعاء 2 محرم الحرام عام 1355هـ/1936م، ودفن بضريح مولاي المكي الوزاني بالرباط.

 

رثاه العلامة سكيرج بقصيدة قال في مطلعها:

 

الموت يخطف نورا حل في البصر                وينتقي ما رأى من أنفس الدرر

والناس كلهــم حـلــوا بـقـبـضـتــــه                دماؤهم عنده إن شار في هـــدر

 

وفي حقه ألف تلميذه ومعاصره العلامة محمد بوجندار تأليفا سماه: ''العطر المسكي في ترجمة القاضي أبي حامد المكي''.

 

انظر ترجمته في:

 

- ''قدم الرسوخ...'' للعلامة سكيرج، رقم الترجمة 25

- ''فهارس الشيوخ''، للمؤلف نفسه (مخطوط خاص)

- ''رياض السلوانفيمن اجتمعت بهم من الأعيان''لنفس المؤلف، ص 191

- ''معجم الشيوخ'' لعبد الحفيظ الفاسي، ج 2 ص 56-61 / 2: 180-184 رقم 75

- ''الأعلام'' للزركلي ج 7 ص 110

- ''من أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين'' لعبد الله الجراري ج 2 ص 214-226.

- ''إتحاف المطالع''لابنسودة،  2: 475

- ''سل النصال'' للمؤلف نفسه،  80-81 رقم 98

- ''دليل مؤرخ المغرب الأقصى''،  193:1 رقم 746

- ''معجم المطبوعات المغربية''للقيطوني،  34-35 رقم 82

- ''مجالس الإنبساط بشرح تراجم علماء الرباط'' لدينية،  329- 330

- ''فهرس المخطوطات العربية''، 1: 110

- ''تعطير البساط بذكر تراجم أعيان مدينة الرباط'' للفاسي، 150 و166 و287 و289

- ''قضاة الرباط''،  46-49

- ''معلمة المغرب''، 4 : 1261- 1262

- ''موسوعة أعلام المغرب''،  8: 3047– 3048

- ''مختصر العروة الوثقى'' للحجوي،  12 رقم 50×

أبو العباس سيدي أحمد بن موسى السلاوي

    ×

سيدي الحاج الطيب بن أحمد عواد السلاوي

  منيتي ووصالها نجح حــالي

الطيب بن أحمد عواد السلاوي، من خيرة أدباء مدينة سلا.

 

تلقى العلم عن جماعة من العلماء، منهم المؤرخ أحمد بن خالد الناصري، والعلامة سيدي عبد الله بن خضراء السلاوي، والولي الصالح العلامة سيدي محمد العربي بن السائح.

 

تقلد رحمه الله عدة وظائف مخزنية بالموانئ المغربية، كالدار البيضاء، والرباط، والعرائش، وعلاوة على هذا كان تاجرا من أكابر تجار سلا. ولهذه الغاية جال في الكثير من الدول، كالشرق الأوسط، وبلدان شمال إفريقيا، وتركيا، واليونان، وغيرهم.

 

وهو من المقدمين البارزين في الطريقة الأحمدية التجانية، وله فيها قصائد وأشعار، ومساجلات لطيفة. ومن شعره ثلاثة أبيات قالها عند توديع الشريف سيدي محمود التجاني لما كان متأهبا للرحيل للأقاليم الجنوبية، ونصها:

مولاي ذا الجمل البديع اليوسفي          بردا القبول العبد عبدك شرف

واقبل هديته قبول أخي رضـى            والسمع منه بالمزايـا شـنــــف

واسمح بما يرجوه طول حياته            فضلا ومن به علـيـه وأتـحـف

 

وكانت وفاته رحمه الله صبيحة يوم السبت متم شهر رجب عام 1336هـ، عن 59 سنة، ودفن بالزاوية القادرية بمدينة سلا.

 

أنظر ترجمته في:

 

- ''خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح''

- ''أعلام الفكر المعاصر'' لعبد الله الجراري، ج 2 ص 313،

- ''إتحاف الوجيز'' لمحمد بن علي الدكالي، ص 180.×

سيدي محمد التهامي كنون

  فقيه محدث مدرس، من أعلام مدينة فاس، ينسب إلى أسرة أولاد كنون، أحد أبرز البيوتات العلمية بالمدينة المذكورة. 
توفي بفاس بتاريخ يوم الخميس 7 رجب عام 1331هـ/12يونيو 1913م، ودفن بالقباب خارج باب الفتوح، بجانب قبر أخيه العلامة الشيخ محمد بن المدني كنون.

 

   أنظر ترجمتهفي:

- ''إتحاف المطالع'' لابن سودة، 404:2

- ''دليل مؤرخ المغرب الأقصى'' للمؤلف نفسه، 1: 183  رقم 694

- ''معجم الشيوخ'' لعبد الحفيظ الفاسي، 1: 127 – 128 رقم الترجمة 53

- ''معجم المطبوعات المغربية''للقيطوني، 66- 68 رقم 166

- ''الأعلام'' للزركلي، 6: 65

- ''الدرر البهية والجواهر النبوية''للفضيلي، 2: 370

- ''مختصر العروة الوثقى''للحجوي، 53

- ''موسوعة أعلام المغرب''، 8: 2876

- ''معجم المطبوعات''لسريكس، ص 717

- ''الأعـلام الشرقية''، 2: 271

- ''معجم المؤلفين'' لكحالة، 9: 139

- ''الدر المكنون في التعريف بالشيخ جنون'' للمشرفي، 110

- ''إتحاف الأعيان بأسانيد العرفان'' للعلامة سيدي حسن مزور، 32

- ''معلمة المغرب''، 20: 6833 ×

سيدي محمد بن العربي العلوي

 

ذو الشيبة المنورة، والسريرة المطهرة، الشريف الأجل البركة المقدم سيدي محمد بن العربي بن محمد بن المهدي بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن علي بن طاهر بن الحسن بن يوسف بن مولانا علي الشريف العلوي.

مقدم الطريقة الأحمدية التجانية بزرهون، ولد بالمدينة المذكورة عام 1250هـ.

أخذ ورد الطريقة الأحمدية التجانية عن المقدم الشهير سيدي محمد بلقاسم بصري المكناسي،ثم أجازه فيها بعد ذلك الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، رضي الله عنه، وكان يلقبه بـ ''سلطان المقدمين''. وآخر تقاديمه إجازته من طرف الشريف سيدي محمود التجاني عام 1329هـ.

وكان رحمه الله جديرا يلقب ''سلطان المقدمين''، وليا صالحا، لايفتر لسانه عن ذكر الله في كل حال، قياما وقعودا وعلى جنبه، حتى أنه إذا دخل بيت الخلاء عض على لسانه خوفا من أن يذكر الله فيه. وكان ورده اليومي من صلاة الفاتح لما أغلق يزيد على 12000 منها بين الليل والنهار، زيادة على الأوراد ونوافل الخيرات. وهذا المقدم الجليل، فاق غيره في حسن السمت، في حالتي النطق والصمت، ذو ورع وديانة، وصيانة وأمانة، يعترف له بالفضل كل من سمع به من الإخوان، و كان من عوائده أنه يأتي لفاس في رمضان للإعتكاف بضريح سيدنا رضي الله عنه كل سنة.

وكانت وفاته رحمه الله بداره بزرهون يوم الثلاثاء 21 شوال عام 1339هـ.

   وقد كتب له سيدنا ومولانا محمود التقديم لإعطاء هذه الطريقة، زيادة على التقديم الذي بيده منذ زمان من حضرة الولي الصالح، سيدي العربي بن السائح، ونص ما كتبه له سيدي محمود، مطبوعا عليه بطابعه الشريف:

''بعد البسملة وصلاة الفاتح لما أغلق إلخ...

نحمدك يا من فتح بصائر أهل حضرته، فأبصروا نور النبوة في أهل خصوصيته، وسلكوا على المنهج القويم،حتى ظفروا بالوصول إلى النعيم المقيم، ونصلي ونسلم على من رفع الله مقداره، وأشرق في الغياه بأنواره، سيدنا محمد خاتم الأنبياء، وعلى آله وصحبه سادات الأولياء، وعلى كل من والاهم، لينال بذلك رضا مولاهم،ورضي الله عن القطب المكتوم، من فضله لدى الخاص والعام معلوم، كهف الأمان والأماني، سيدنا ومولانا أحمد التجاني، والسلام منا على حبيبنا وصفينا، ورفيع المكانة من قلوبنا، المقدم البركة، المحوط بحفظ الله في كل سكون وحركة، أبي عبد الله سيدي محمد بن العربي العلوي، ورحمة الله تعالى وبركاته وتحياته وزكواته عن مدد سيدنا قطب الأقطاب.

وبعد، السلام عليك أيها المحب الوفي، فإنا قد أذناك في ما لدينا من الإذن الصحيح، فيما أذن لنا فيه سيدنا الوالد، خليفة سيدنا القطب التجاني في هذه الطريقة المحمدية، وتلقينها لكل من طلبها منك، مع الإطلاق لك في جميع أسرارها وأذكارها، ومالها من الخصوصيات، زيادة على ما لديك من الإذن في التلقين بالتقديم، سائلا من المولى أن يؤيدك بروح القدس،وينفع بك،وعلى يدك،ويجعلك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين، والشهداء والصالحين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، والحمد لله رب العالمين، من الداعي لكم بخير الدارين،المنقوش طابعه أعلاه.

وقع بتاريخ ثلاثين ذي القعدة الحرام عام تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف.

عن إذن صاحب الختم أعلاه مولانا محمود بن البشير بن مولانا الحبيب بن القطب المكتوم أبي العباس مولانا أحمد التجاني، رضي الله عنه وأرضاه آمين. إهـ''

انظر ترجمته في:

-''نيل المراد...''للعلامة الحجوجي،ج 2 ص 53-56،

-''نسمات القرب...''لنفس العلامة ص 29،

- ''لوامع الأنوار...''لنفس العلامة كذلك ص 20.×

الحاج الحسين الإفراني

 

هوالعلامة أبو علي الحاج الحسين الإفراني نسبا، السوسي أصلا، المغربي وطنا، المالكي مذهبا و التجاني مشربا، شجيع الطريقة التجانية وصاحب الأمانة،شيخ سيدي البعقيلي.

من ألقابه المتميزة: شجيع الطريقة - صاحب الأمانة - صاحب الخير العميم و رئيس العلماء.
وهوالبواب على باب سيدي العربي رضي الله عنهما فلا يصل شيء لأحد من طرف سيدي العربي إلا عن طريقه، و
هوسبب دخوله في التجانية.

ورأي شيخه وتلميذه فيه:

1- كانت له رؤيا منامية رآها لنفسه:

كان قد رأى فيما رأى وهو نائم "الخليفةَ عمر بن الخطاب" رضي الله عنه وهو،يمنعه فيها من اعتزال الناس (وقد يبشره بالأمانة التي له عند سيدي العربي بن السائح) إذ قال له: ''هل وصلتك الأمانة من سيدي السائحي : فأنت تفسرها( بالولد) فلا تفسرها بذلك، فإنه سيعطاك ثم يعطاك آخرُ، و أما الأمانة فهي: كذا وكذا''. و قد فُسرت الأمانة بالطريقة التي سيأخذها،وعبارة: ''كذا و كذا'' تعني أسرارها التي سيفوز بها بعد وفاة شيخه سيدي العربي بن السائح. انتهى 

2-رأيُ شيخه الجليل المحب سيدي العربي بن السائح الذي لقبه بـ ''شجيــــع الطريقة'':

هناك رؤيا في حقه رضي الله عنه من طرف أحد الأعراب القادم من الصحراء، إذ بشره بشوق سيدي العربي بن السائح له الذي قال: ''قل له: ''طــــــال شوقنا إليك''''. فصرح بعد ذلك سيدي الإفراني نفسُه قائلا: ''فقبل وفاة سيدي العربي بعثها لي في الرسالة قائلا: "هاكَ الأمانةَ كلـــــــها''''.
ومن هنا قال سيدنا الحاج علي الأسبـَكي رضي الله عنه عن سيدي الإفراني: ''قال لنا مشافهة بأنه جعله الله بوابا على باب سيدنا العربي بن السائحي بعد وفاته وأنه هوالمدخل إليه والمخرج، وأن سيدي العربي قال له ثلاث مرات، بعد عودته من فاس في زيارة للشيخ رضي الله عنه عام 1304 هـ: ''قولوا رجعنا بكل خير واجتمع الفرع والأصل''، ثم قال: "يا فلان لا تلتفت منذ اليوم، على أي جنب سقطت رفعناك، ولا يضرك ما فعلت بعد هذا اليوم، أنو هنا ما تريد ولو محالا لأن بساط المحال يعطى للشيخ التجاني رضي الله عنه وعنا به آمين''. ثم قال أبو المواهب لأبي علي: ''كل ما قلته، فإن الشيخ هو الذي قاله''.
و قال الإمام الأسبكي رضي الله عنه: ''إن سيدي الحاج الحسين الإفراني رضي الله عنه لما زار الشيخ رضي الله عنه في فاس سنة ألف وثلاثمائة وأربعة (1304) ورجع، استقبلهم سيدي العربي بن السائح استقبالا عظيما مدهشا لا مثيل له، فقال له: ''قولوا رجعنا بكل خير واجتمع الفرع والأصل'' ثلاث مرات. ثم قال: ''يا فلان لا تلتفت، منذ اليوم على أي جنب سقطت رفعناك، اطلب هنا ما تريد، ولو محالا!!! لأن بساط المحال يعطى للشيخ التجاني رضي الله عنه وعنا به آمين''.ثم قال أبو المواهب لأبي علي: ''كل ما قلته فإن الشيخ هو الذي قاله''.

سبب تسمية أبي علي بشجاع الطريقة كما أخبر به أبو علي أن سيدي العربي رضي الله عنه قال: ''ما رأيت شجاعا في الطريق الأحمدية إلا واحدا من تافلالت وأنت أيها الحاج الحسين، فأنت من شجعانها''، من لفظه.

3- رأيُ سيدي البعقيلي، أكبر تلامذته وأشهرهم:

قيل للشيخ البعقيلي في مشاهدة برزخية بأن شيخه هو رئيس العلماء، فقال: ''جلست أمام شيخي سيدي الحاج الحسين الإفراني رضي الله عنه فأخذ يذكر لنا العلماء والأولياء،و يذكر مقاماتهم ومراتبهم قرية قرية ومدينة و دوارا مما ينتمون إليها، حتى دهشت، ثم أضاف: ''فإن أبا علي الإفراني من الذين افتخر بهم الشيخ رضي الله عنه، وقد أمرني في مشاهدة أن أذهب إلى مسجد القرويين بفاس وأن أؤذن بأعلى صوتي:''يا رئيس العلماء" فإنه لا يستطيع أحد أن يرفع رأسه إلا الحاج الحسين الإفراني،
فذهبت حتى دخلت القرويين، فوجدت المسجد مملوءا بالعلماء الكبار، فأذنت بأعلى صوتي:''يا رئيس العلماء''، ولم يستطع أحد أن يرفع رأسه ويقول ''نعم'' إلا الحاج الحسين الإفراني رضي الله عنه، فقال الذي أمرني وهو يتبسم: ''قلته لك،قلته لــك''.

و روي عنه أيضا قائلا: ''قال الحاج الحسين الإفراني في قضية طويلة: ''ما دخل أحد في الطريقة التجانية إلا زيد لي ذات''، بالجملة. انتهى تصريح البعقيلي.

و كانت وفاة الحاج الحسين الإفراني يوم السبت 4 شوال عام 1328 هـ.×

سيدي أحمد محمود

  المقدم البركة الفقيه العلامة أبو عبد الله سيدي أحمد محمود بن محمد احنيني بن أحمد بن الفضيل، من ذرية سيدي موسى بن مولانا إدريس الأزهر باني مدينة فاس.

 

ولد في ضحوة يوم الأحد 2 جمادى الأولى عام 1247هـ، وهو من المقدمين البارزين في الطريقة الأحمدية التجانية. أخذها أولا عن العلامة العارف بالله سيدي محمد بن محمد الصغير العلوي الشنجيطي المعروف بابن انبوجة، ثم أجازه فيها بعد ذلك جماعة من أكابر فرسان هذا الشان، منهم لسان الطريقة العلامة سيدي محمد بن أحمد أكنسوس، والولي الصالح العلامة سيدي محمد العربي بن السائح، وآخرون.

 

وله في مدح الشيخ التجاني رضي الله تعالى عنه عدة قصائد منها بائية قال في مطلعها :

لقد فاز التجاني بكل فخر                  منابع فيضه لبن حليب

 

ومنها القصيدة الإستغاثية ويقول في مطلعها :

يا شيخنا يا شيخنا التجاني                 يا شيخنا يا واضح البرهان

 

وكانت وفاته رحمه الله في شهر ذي القعدة الحرام عام 1319هـ، ودفن بموطنه بالبحيرة من قبيلة الرحامنة، إحدى القبائل المجاورة لمدينة مراكش.

 

انظر ترجمته في:

 

-''فتح الملك العلام...'' للفقيه الحجوجي، رقم الترجمة 115،

-''نخبة الإتحاف...'' لنفس المؤلف، رقم الترجمة 341.×

أبو المحاسن مولاي العربي بن عبد السلام المحب العلوي الإسماعيلي

 مولاي العربي المحب بن مولاي عبد السلام بن عبد الله بن محمد الحبيب بن محمد زين العابدين بن السلطان العلوي الشهير مولانا إسماعيل رحمه الله، ولد في ربيع الأول عام 1276هـ بمكناسة الزيتون، وبها تربى ونشأ في حفظ وديانة.
سنده في العلم عن شيوخ أجلاء، نذكر منهم: العلامة مولاي عبد المالك الضرير العلوي، والعلامة مولاي عبد الله بن إدريس البدراوي، والعلامة مولاي عبد الله الكامل الأمراني، والعلامة مولاي إدريس بن عبد الهادي العلوي، والعلامة المحقق سيدي عبد السلام الهواري، وأجازه في القراءة العلامة القاضي مولاي محمد فتحا العلوي.
أما الطريقة التجانية فقد أخذها على يد المقدم سيدي محمد البوكيلي، وعن شيخ الجماعة سيدي أحمد بن أحمد بناني كلا، ثم أجازه فيها الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح رضي الله عنه، وهو الذي سماه بـ''المحب''، وقد استفاد منه أسرارا وعلوما كثيرة. ثم أجازه فيها كذلك الشريف البركة سيدي أحمد محمود دفين البحيرة بقبيلة الرحامنة، ثم أجازه فيها العلامة سيدي محمد بن محمد بن عبد السلام كنون وذلك بالإذن المطلق العام.
وفي حق مولاي العربي المحب قال الفقيه سيدي محمد الحجوجي في كتابه ''فتح الملك العلام في تراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام'':
''وبالجملة فالرجل جهينة أخبار طريق أهل الله، وله معرفة كبيرة بدقائق علم التوحيد والتصوف، وخصوصا ''الفتوحات المكية''، فله دراية بمسائلها العويصة والأجوبة عنها. وهو ممن منحه الله تعالى معرفة نكات غريبة في التصوف، فتراه يبدي من ذلك العجب العجاب، مما لم يتفطن له إلا أكابر العارفين الأنجاب، إلخ ...''
توفي رحمه الله ورضي عنه صبيحة يوم الأربعاء 26 محرم الحرام عام 1351هـ، وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالزاوية الأحمدية التجانية الكبرى، ودفن في روضة سيدي ابن عمرو داخل باب عجيسة أحد أبواب مدينة فاس.

انظر ترجمته في:

-''فتح الملك العلام في تراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام''للفقيه الحجوجي، رقم الترجمة 169

- ''نيل المراد...'' لنفس المؤلف، ج 2 ص 44-52.

  ×

محمد فال بن بابا العلوي الشنجيطي

  ×

الشيخ أبو الفلاح صالح ابن أبي العباس أحمد النيفر
1874 – 1820 / 1290 – 1236

  ولد رحمه الله سنة ست وثلاثين ومائتين وألف (1236هـ)/1820م، ونشأ في حجر أبيه العابد الصالح. ولما بلغ سن القراءة أدخل (المكتب) فحفظ القرآن الكريم. ثم دخل جامع الزيتونة وصرف ما أتاه الله من ذكاء الفؤاد إلى العلم وتحصيله. فأخذ عن شقيقه الأكبر كتب النحو حتى أتى على ''ألفية ابن مالك''، ومن كتب البلاغة ''مختصر السعد'' بتمامه، وأخذ عنه فن المصطلح، ولم ينس نصيبه من دروس تفسير القاضي اليضاوي فحضره عليه أيضا. وأخذ عن الشيخ محمد بنسلامة "التحفة" بشرح التاودي، وعن الشيخ القاضي محمد السنوسي "المختصر الخليلي"، وعن الشيخ محمد معاوية "المطول"، وعن الشيخ محمد بن ملوكة تأليفه في المنطق. وأخذ عن غير هؤلاء من رجال العلم والدين، وفي مقدمتهم الشيخ العلامة العارف بالله سيدي ابراهيم الرياحي والعلامة التقي الورع الشيخ محمد البنا. وما هو إلا زمن يسير حتى لحق بمن أخذ عنهم من جلة أساتذته، وانتصب للتدريس بجامع الزيتونة الأعظم. وسارع الناس في الأخذ عنه، وكان مما عرف به البراعة في التدريس وبلاغة القول في غير كلفة. وتناول تدريس كثير من الكتب على اختلاف مراتبها. أسندت إليه رحمه الله رتب كثيرة زانها بعلمه وفضله منها:

-خطة العدالة "الشهادة"، وكان لها يومئذ شأن، وقد باشرها بورع ونزاهة.

- التدريس من الرتبة الأولى: في سابع جمادى الآخرة من سنة ست وستين ومائتين وألف (1266هـ)،ولي مدرسا من الطبقة الأولى خلفا عن الشيخ العلامة محمد الطيب الرياحي ابن الشيخ الإمام العارف بالله سيدي إبراهيم. وللمدرسة المرادية شأن عظيم في التاريخ، فقد كان أسسها مراد باي وشرط كما في''الحلل السندسية'' للوزير السراج أن يكون المدرس بها متوغلا في علم المعقول.
-
الخطابة: تقدم رحمه الله للخطابة في جامع درب العسال الشهير بجامع سيدي يحيى السليماني، وظل الشيخ خطيبا فيه إلى أن نظمته عناية الله بجامع الزيتونة الأعظم. وكان رحمه الله خطيبا مفوها وواعظا مؤثرا، فمما قاله الشيخ محمد السنوسي فيما كتبه تأبينا له بالرائد التونسي: ''...وأنار منبر الجامع الأعظم بأنوار هدايته فاستنارت قلوب العارفين برائق درايته. مواعظه تجرح الأفئدة والقلوب، لاسيما ماكان أبدع في تنظيمه منها على أفخر أسلوب. فإذا قام في منبره أومحرابه فيا فوز من وعى فإنه يسمع الصم الدعاء. فما ترى الحاضرين إلا  وعيونهم تنهمر دمعا، إذ انصدعت قلوبهمتا من ذلك صدعا''.

- دخوله في''مجالس قانون عهد الأمان'': لما أسست ''مجالس قانون عهد الأمان ''انتخب رحمه الله كاهية لرئيس ''مجلس الجنايات والأحكام العرفية'' في صفر من عام سبعة وسبعين ومائتين وألف(1277هـ)/1860م،ولم يلبث أن انتقل إلى منصب قضاء الجماعة.

- ولايته ''قضاء الجماعة'': وفي منتصف ربيع الثاني من السنة 1277هـ/1860 منقلا لباي الشيخ العالم أبا النخبة مصطفى بيرم من ''خطة القضاء بالمذهب الحنفي'' إلى ''خطة الفتوى''، والشيخ العلامة أبا عبد الله محمد الطاهر ابن عاشور من ''خطة القضاء بالمذهب المالكي'' إلى ''خطة الفتوى''، وقدم لخطتي القضاء الشيخ العالم أبا الفلاح صالح النيفر والشيخ العالم أبا العباس حميدة بن الخوجة الحنفي. انتهى ما أورده الشيخ ابن أبي الضياف في تاريخه "إتحاف أهل الزمان" أثناء الكلام عن دولة المشير الثالث محمد الصادق باشا باي.

وكانت سيرته في القضاء سيرة من يخاف مقام ربه و ينهى النفس أن تقفو ما ليس لها به علم أو تميل بها الأهواء إلى ما يمس من جانب الحق. وكان بدار الشريعة من رجال الفتوى يوم ولايته الشيخ أحمد بن حسين القمار كبير أهل الشورى،والشيخ محمد البنا، والشيخ الطاهر بن عاشور،وألحقت بهم الحكومة بعد ولاية الشيخ الشيخين الجليلين محمد الشاذلي بن صالح وعلي العفيف. فملأ قلوبهم إعجابا بفضله وعلمه ودهائه، وأحسن القيام على الخطة كما يرضى العالم الديني والحاكم السياسي، ولم يجرأ أحد أن يقول كلمة فيه من نواحي علمه ونباهة رأيه وأمانته. وقد ضم تغمده الله برحمته إلى العلم و الأمانة دهاء تضرب به الأمثال.
-
لايته الفتوى: انتقل رحمه الله من القضاء إلى الفتوى في صفر عام ثمانين  ومائتين وألف 1280هـ/1863 م وضم إليه مع الفتوى رئاسة ''مجلس الجنايات''.
-
رئاسة ''مجلس الجنايات'': قال ابن أبي الضياف أثناء الكلام على دولة المشير الثالث محمد الصادق باشا باي في تاريخه ما نصه: "... وفي صفر سنة 1280هـ/1863م استعفى أبو عبد الله رئيس المجلس البلدي من رياسة ''مجلس الجنايات والأحكام العرفية''، فقبل الباي تسليمه وقدم عوضه للرياسة الفقيه المحقق أبا الفلاح صالح النيفر وقدمه لخطة الفتوى في نفس اليوم كما قدم لخطة القضاء بالمذهب المالكي أخاه الفقيه أبا عبد الله محمد النيفر".
- استعفاؤه من رئاسة مجلس الجنايات وسفره إلى الحج: قال الشيخ بن ابي الضياف أثناء الكلام على دولة المشير الثالث محمد الصادق باي بما حدث في الثامن والعشرين من شوال سنة 1280هـ/1864 م ما نصه: "... وقدم (أي الباي) الفقيه النحرير الأديب أبا العباس حميدة كريم الحنفي لخطة الفتوى ورئاسة 'مجلس الجنايات والأحكام العرفية وذلك أن رئيسه المفتي أبا الفلاح صالح النيفر طلب الإستعفاء من هذه الرياسة ليسافر إلى التطوع بالحج وأجيب إلى مطلبه"
- ولايته الحسبة: لما توفي العلامة الشريف الشيخ محمد الطاهر بن عاشور،وكان فيما بيده من الخطط الحسبة (وهي النظر على الأوقاف العامة وعلى بيت المال)، ولي صاحب الترجمة الحسبة في المحرم عام خمسة وثمانين ومائتين وألف (1285هـ)/1868م
- ولايته رئاسة الفتوى: ولي رئاسة الفتوى في شعبان من سنة خمسة وثمانين ومائتين وألف(1285هـ)في يوم مشهود. ولما آب إلى بيته بعد أن لبس شعار الولاية ذكّر لأبناءه أنه بلغ الغاية في التقدم في الخطط العلمية فلم يبق إلا الموت و لقاء الله عز وجلّ.
وقد جاءته الإمامة الكبرى والمرض يفتك بصحته. فخطب إثر ولايته خطبتين وقعد به العجز. ثم لما جاء شهر رمضان خطب أربع خطب فحسب ولزم بيته إلى ختم أنفاسه الطاهرة ضحوة يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة من سنة تسعين ومائتين وألف(1290هـ)/1874م. ودفن في تربة سلفه في الزلاج.
له شرح على طائفة من ''الموطإ''، وشروح كثيرة نفيسة على أبواب من الصحيحين قام بها دروسا في المدرسة المرادية.
نماذج مما قاله فيه بعض المؤرخين
قال الشيخ محمد السنوسي في ترجمته من كتابه "مسامرات الظريف": "هو شيخنا أبو الفلاح صالح بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي النور. قد مجده أبو النور النيفر إلى حاضرة تونس من بلد صفاقس، وكان مقدم آبائهم إليها من مصر القاهرة في تجارة، وهم يلبسون العمامة الخضراء علامة على شرفهم. ... وولد شيخنا المذكور سنة 1236هـ، ونشأ نشأة صالحة، وشد إلى التعلم عزائمه وتوجه لقراءة العلم الشريف بجامع الزيتونة ....وكان آية الله في الذكاء والتقلب في الأمور ومعرفة وضع الأشياء في مواضعها،عالما، لطيف الأخلاق، جميل المحاضرة، محصلا أختامه يرغب الناس في حضورها لحسن ما ينتقيه ويحرره فيها من المسائل المهمة. وقد قربه الأمير لعلمه وحسن أخلاقه حتى كان ذا جاه رفيع. غير أن الأجل عاجله، وكدر الدنيا لم يترك مشاربه صافية، فتوالى عليه المرض و اشتد به الضعف حتى لازم المنساة بعد الخمسين. ولم يزل المرض مصاحبا له يضاجعه تارة، وتارة يريحه، إلى أن لازمه أخيرا. وأدركته المنية وعمره نحو خمس وخمسين سنة فتوفي أواخر ذي القعة الحرام سنة 1290هـ/1873م.

صلته بأهل العلم في المشرق والمغرب

اتصل رحمه الله ببعض كبار أهل العلم في المشرق والمغرب، وكاتبوه وكاتبهم.

فمن رجال المشرق: الأمير الجليل السيد الشريف الحسيني عبد القادر الجزائري، ربطت الصلة بينهما سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف(1281هـ) بسبب سفره إلى الحج.

ومن رجال المغرب الشيخ العلامة الصالح سيدي العربي بن السائح. أجاز هذا الشيخ صاحب الترجمة ول ايزال رقيم الإجازة عند عقبه، والشيخ أحمد بن سودة وذلك أنه زار تونس في طريقه إلى الحج للمرة الثانية سنة نيف وثمانين ومائتين وألف،وأجاز لصاحب الترجمة رحمه الله.

أخلاقه تغمده الله برحمته

كان صلبا في دينه، وفيا لأحبته، فعالا للخير،حرصا على نفع الناس بما يقدر عليه بنفسه أو جاهه،شديد المحافظة على مروءته.×

علي بن عبد الرحمان الجزائري

  محدث فقيه مدرس صوفي، من أكابر أعلام مدينة وهران. ولد بالجزائر العاصمة، وبها نشأ بين أحضان أسرة تعنى بالعلم وتنشره وتهتم به، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة من عمره. ثم اهتم بعد ذلك بطلب العلم، فأخذ عن جماعة من فقهاء بلده، لعل من أبرزهم الشيخان الجليلان مصطفى بن الحاج أحمد الجزائري الشهير بالحرار، والحاج علي الشهير بالحفاف، إذ عن هذين الشخصين أخذ الكتب الست الصحاح، وهما معا يرويانها عن شيخ الجماعة سيدي الحاج محمد صالح الرضاوي.
 وهو من أعلام الطريقة التجانية بوهران، أخذها عن البركة الشريف سيدي سحنون بن محمد، ثم أجازه فيها بعد ذلك العلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، وكان هذا الأخير كثير الثناء عليه، وقد قال فيه مرة: "والله لولا سيدي علي بن عبد الرحمـان ما
 نـزل عليهم المطـر (يعني أهل وهران)''
توفي بوهران في 4 رمضان سنة 1324هـ/22 أكتوبر 1906م

 

انظر ترجمته في:

 

-''فتح الملك العلام بتراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام'' للعلامة الحجوجي رقم الترجمة 157.

- ''إتحاف أهل المراتبالعرفانية بذكر بعض رجال الطريقة التجانية'' للمؤلف نفسه

- ''نخبة الإتحاف فيمن منحوا من الشيخ التجاني بجميل الأوصاف'' (مخطوط خاص)للمؤلف نفسه، رقم الترجمة 297

- ''لوامع أنوار وفيوض أسرار وشموسو أقمار''(مخطوط)للمؤلف نفسه، 50–51

- ''نسمات القرب والإفضال والمبعوثة لسيدي أحمد بن الحسن من فضل الكبير المتعال'' للمؤلف نفسه، 27

- فهرسالعلامة المؤرخ سيدي محمد سكيرج (مخطوط خاص)

- ''الرحلة الحبيبية الوهرانية'' للعلامة سيدي أحمد سكيرج، 46

- ''الجواهر الغالية المهداة لذوي الهمم العالية'' للمؤلف نفسه، 39.×

سيدي محمد بن خلفة

 

محمد بن خلفة بن عمر الأبي الوشتاتي المالكي، من حفاظ الحديث.

له مصنفات منها:

- ''إكمال إكمال المعلم لفوائد كتاب مسلم'' في سبعة أجزاء، في شرح ''صحيح الإمام مسلم''، جمع فيه بين المازري وعياض والقرطبي والنووي مع زيادات من كلام شيخه ابن عرفة.

وكانت وفاته رحمه الله عام 827 هـ بتونس.

 

انظر ترجمته في:

 

-''البدر الطالع...'' للشوكاني، ج 2 ص 169

- ''شجرة النور الزكية...'' لمخلوف، ص 244 رقم الترجمة 874

- ''الفكر السامي...''للحجوي، ج 2 ص 296 رقم الترجمة 664

- ''الأعلام'' للزركلي، ج 6 ص 115.×

أحمد بناني قاضي الرباط سيدي

 

 

 الفقيه العلامة الخطيب المصقعأحمد بناني قاضي الرباط.

 كانت قراءته على شيوخ الرباط في وقته.رحل للمشرق مرتين فحج وزار وأخذ العلم عن كثير من شيوخ الحجاز ومصر.

وبعد قفوله من الحج عين في خطة الشهادة ودام في مزاولتها نحو الثلاثين سنة. عين بأمر مولوي خطيب الزاوية الناصرية فقام بما أسند إليه خير قيام واعتكف على نشر علومه ومعارفه بالزاوية الناصرية. وفي عام 1317هـ ترشح لقضاء الرباط فدام في ولايته نحو الخمس سنين.

  أما تقاييده وتقاريره العلمية فشيء كثير: ما من كتاب يوجد بخزانته على عظمها إلا وفيه نقرة من نقراته وأثر من آثار أقلامه.

كان رحمه الله مرموقاً في الكل بعين التجلة والإحترام من الخاص والعام، سيما من الجناب السلطاني اليوسفي الذي كان يتيمن بحضوره في مجلسه وبالصلاة خلفه في الأعياد والخطبة.

كانت وفاته ليلة الثلاثاء سادس وعشرين ربيع الثاني عام 1340هـ.×

محمد بن محمد بن المفضل الصنهاجي المدعو ماني

 

محمد بن محمد بن المفضل الصنهاجي، المعروف بـ''ماني''. فقيه نوازلي مدرس بياني منطقي، صوفي فاضل. من مواليد مدينة فاس سنة 1260هـ/1844م.

 توفي بفاس بتاريخ 11 ربيع الأول عام 1333هـ/27 يناير 1915م، ودفن بالقباب بجانب ضريح الشيخ احماموش.

ورثاه أحد تلامذته بقصيدة لامية قال في مطلعها:

يا صاح لاتركــن بظل زائــــل     *  واسعى لنفسك واتعظ بالراحل

وانظر سراة القوم كيف تيمموا      *  رشدا ولم يرضوا بنيل العاجل

انظر ترجمته في:

-''إتحاف المطالع...'' لابن سودة، 2: 410

-''سل النصال'' للمؤلف نفسه، 10 رقم ترجمته 4

-''معجم الشيوخ'' لعبد الحفيظ الفاسي، 2: 170 – 172 رقم 71

-''موسوعة أعلام المغرب''، 8: 2884-2885

-''معلمة المغـرب''، 16: 5569

-''مختصر العروة الوثقى''للحجوي، 6 رقم الترجمة 21

-''نيل المراد بمعرفة رجال الإسناد'' للعلامة محمد الحجوجي (مخطوط خاص)

-''زهر الآس في بيوتات أهل فاس''، 1: 570

-''فتح الملك العلام بتراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام'' للعلامة الحجوجي، رقم 126

-''إتحاف أهل المراتب العرفانية بذكر بعض رجال الطريقة التجانية'' للعلامة نفسه، الجزء السابع (مخطوط خاص)

-''الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام''، 7: 210 رقم 946×

عبد الله الكامل الأمراني العلوي

 

فقيه مدرس مشهور، من مواليد مدينة فاس سنة 1260هـ/1845م، وبها نشأ وتعلم.

توفي بمحل إقامته بمدينة فاس يوم السبت 20 جمادى الثانية عام 1321هـ/13 شتنبر 1903م، ودفن بعرصتهم المجاورة للزاوية الناصرية، التي أصبحت بعد ذلك روضة. 

 انظر ترجمته في:

-''إتحاف المطالع...'' لابن سودة،1: 358

- ''دليل مؤرخ المغرب الأقصى'' للمؤلف نفسه، 1: 142

- ''معجم الشيوخ'' لعبدالحفيظ الفاسي، 2: 196-198 رقم 84

- ''فهرس الفهارس''لعبد الحي الكتاني(في صفحات كثيرة منه)

- ''الفكر السامي''للحجوي، 2: 371 رقم 817

- ''مختصر العروة الوثقى'' للمؤلف نفسه، 38

- ''وفيات'' لابن الماحي الإدريسي القيطوني (مخطوط خاص)

- ''الدرر البهية والجواهر النبوية''للفضيلي، 1: 130

- ''معلمة المغرب''، 2: 692

- ''موسوعة أعلام المغرب''، 8: 2833×

الطاهر بوحدّوالمكناسي

 

 

×