قصائد أبي المواهب سيدي العربي ابن السايح رضي الله عنه

له رضي الله عنه في التضرع إلى الله و التوسل بالجناب النبوي والتشفع بالحمى المصطفوي أمداح كثيرة وقصائد شهيرة، كما له أبيات في مواطن أخرى.

اللهُ أَكْـــــبَـرُ
عودتني
قصيدة جلالية
شذرات ما بين توسلات ونبويات
خير الناس
إليك رسول الله
يا رسول الله
يا رحمة
قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
تخميس قصيدة "أبيات الأمان في مدح سيدي بني عدنان"
قصيدة يمدح بها مثال نعل النبي صلى الله عليه وسلم
في التوسل بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام
أبيات في طلب الشفاعة من سيد الوجود
متشفعا للمصطفى صلى الله عليه وسلم بزوجته أم المؤمنين سيدتنا زينب رضي الله عنها
شوقا لرؤية المصطفى صلى الله عليه و سلم
المليح
لمّا زار قبر مولانا الشيخ التجاني رضي الله عنه
في مدح مولانا الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه
قصيدة أخرى في مدح مولانا الشيخ سيدي أحمد التجاني
تخميس في مدح مولانا الشيخ وطلب قربه ورضاه
من قصائده لعلها في مدح سيدنا الشيخ
مفصحا عن مقامه
قصيدة يمدح فيها الزاوية التجانية
قصيدة على لسان الزاوية التجانية من نظمه رضي الله عنه
في التحذير من مخالطة المنكرين على أهل الله تعالى
في أهل الفتوحات و أهل الكشوفات
في الصبر
قصيدة ميمية
في رثاء بعض الأشخاص
في وصف الأتاي

***



اللهُ أَكْـــــبَـرُ

  من توسلاته ببعض أسماء الله الحسنى لكشف الكروب قصيدة أنشدها توسلا عند نشوب الحرب بين روسيا وتركيا سنة  1294هـ/ 1877م فانجلى الهم الذي أصاب المسلمين آنذاك بانتصار الأتراك، وكان قد انعزل في خلوته أسبوعين يدعو الله حتى استجيب له.وهي:

 

اللهُ أَكْـــــبَـرُ لاَ كَـــبِــــيـــرَ سِــــــوَاهُ * جَــــلَّـتْ مَـــحَـامِـدُهُ وَعَـــزَّ ثَــنَـــــاهُ 
هَـــادِي العِــبَادِ إِلَى سَـنَـــى عِرْفَــانِهِ * لَــوْلاَ الـتَّــفَـضُّلُ مَـا اهْــتَـدَوْا لِسَـنَـاهُ 

مَـلِـكُ المُــلُوكِ وحُــكْمُــهُ فـي خَـلْقِــهِ * مَـــاضٍ فَــلاَ حُــكْـمَ يُـــرَى لِـسِـــوَاهُ 
وَهْــوَ السَّــلاَمُ فَـلَــمْ يَـزَلْ مُـتَـقَـدِّســاً * ذَاتـــاً ووَصْــفــاً فِـي كَــمَـالِ غِــنَــاهُ 

سُبْحـانَـهُ الـقُـــدُّوسُ فِـي حَضَـــرَاتِـهِ * عَــنْ كُــلِّ مَــا لاَ يَــنْـبَـغِــي لِـعُــــلاَهُ 
حَـقَّـــاً رِدَاءُ الكِـــبْـرِيَــاءِ لَــهُ فَـمَـــــا * أَرْدَى الــمُـنَـــازِعَ لَــهُ مَـــا أَشْــقَـــاهُ 

وَهْـوَ الـحَفِـيــظُ لَــنَا فَـــلَيْسَ يَـــؤُودُهُ * فِــي أَرْضِـــهِ حِــفْــــظٌ وَلاَ بِـسَـمَـــاهُ
                                         و

وَهْـوَ اللَّـطِـيـفُ لِـمَا يَشـــاءُ حَـقِيـقَــةً * مَــنْ حَـفَّــهُ بِاللُّـطْـــفِ مِــنْـهُ كَـفَــــاهُ 

حَـسْـبِـي العَـلِيـمُ بَـكُنْـهِ حــالِي كـافِيّـاً * فـــي كُــلِّ مــا أَرْجُــــوهُ أَوْ أَخْـشـــاهُ 
يـا حــيُّ يـا قـيُّــومُ يا مَـنْ كُـلَّـمَـا * نــــاداهُ مُـضْــطَــــرٌّ أَجَــــابَ نِــــدَاهُ
                                       دعاهُ

             أَنْـتَ الْـجَـلِيــلُ الْفَـرْدُ والصَّمَـدُ الّـذِي * يُـعْـطِــي الَّـذِي يَــدْعُــوهُ كُـــلَّ مُـنَـاهُ 
             يَــا رَبُّ بِالــذَّاتِ الـعَلِـيَّـــةِ بِاسْــمِــهَا * بِـمَـصُـــونِ سِــــرٍّ فِـيــهِ يَـا غَــوْثَــاهُ 

             اكْـشِفْ كُـرُوبَ الْمُـسْلِمِـينَ جَمِـيعِهِـمْ * وأَغِــثْـهُــمْ مَـنّـاً بِـنَـصْــرِكَ يَــا هُـــوْ 
             واكْــبِــتْ عَــدُوَّ الــدِّيـنِ وارْدُدْ كَـيْدهُ * فِــــي نَـحْــــرِهِ وَيْــــــلاَهُ مَــــا أَرْدَاهُ

مصر الكيد

 

وَعَلَـى حَبِيـبِــكَ مَنْ سَــرَى فِي لَيْلَــةٍ * لِـعُـــلاَكَ فَـابْـتَهَـــجَ الْعُـــلَى لِسُــــرَاهُ 
أَزْكَى الصَّلاَةِ مَـعَ السَّـلاَمِ المُرْتَضَى * مَــا أَشْـرَقَــتْ أَرْضُ النُّــهَى لِسَــنــاهُ 

والآلِ والأَصْـحَـــابِ مَــا داعٍ دَعَــــا * بَـادِي الضَّــرَاعَـةِ فَاسْتُـجِيــبَ دُعَــاهُ


×

عودتني


  من تضرّعاته و توسلاته المستجابة هذه الأبيات المتوجة أوائلها بحروف اسم الصحابي بن الصحابي سيّدنا عمران ابن حصين رضي الله عنهما الذي كانت تسلّم عليه الملائكة و الذي ورد فيه أنّه من عرف اسمه دخل الجنّة:

 

ع. عـودتـنـي مـنـك إحـسانا وثـقـت بـه

م. مازلت تولي العطال من عصاك ولم

ر. رب الـبـريـة يـامـن لـم يــزل أبــدا

ا.  إنّــي دعـوتـك مـضـطـرّا أخـا كـمـد

ن. نـفّـسه عـنّـي يـامولاي عـن عـجـل

ا.  إنّـي سألـتـك بالـمـخـتـار أفـضل من

ب. بـحـر المكـارم تاج الـرسل خـاتـمهم

ن. نـور الهدى من بـدا في أصل فطرته

ح. حــمـاه أوسـع بـي أن أزمـة دهـمـت

ص. صـلّـى عـلـيــه إلــهــ يكــل ّآونــة

ي. يا رب وارض عن الصحاب أفضل من

ن. ناهـيك من سادة حازوا الكمال بمن

 

وحــاش فــضـلــك أن أراه مـمـنـوعـا

يـكـن عـطـاك لأجـل الـذنـب مـقـطـوعا

دعــاء كــل امــرئ دعـاه مـسـمـوعـا

ركن اصطباري أضحى منه مصدوعـا

حـتّى أرى غـيـمه فـي الحـيـن مقلوعا

بـه كــفــيـت الــورى أذى وتــرويـعـا

مـن لـم يـزل ذكـره لــديـك مــرفــوعـا

عـلى التقى والحيا والزهد مطـبـوعـا

وظـل من أجـلها ذو الحـلم مـصروعا

مـادام للـجـود والإحـسـان يـنـبـوعـا

بـذكـرهـم ظـل بـاب الـفـتـح مـقـروعـا

سـاد الـخــلائـق تـابـعـا ومــتــبـوعـا

 
 
 

 

قال أبو المواهب رضي الله عنه في شأن هذه القصيدة: "ممّا اتّفق لي في هذه الأبيات، و لم أقصده، مجيء عددها موافقا عدد البروج، و هو مؤذن بسرعة الإجابة للمتوجه بها كما لا يخفى، بحول الله و قوّته، و محض فضله و منّته".

و بوسع الزائر رقم هذه القصيدة بالزليج على جدران ضريح أبي المواهب رضي الله عنه.×

شذرات ما بين توسلات ونبويات

 

 

في كتاب "كشف الحجاب" ذكر القاضي السيد أحمد سكيرج من شعر سيدي العربي شذرات ما بين توسلات ونبويات، ومنه هنا بعض الغزليات، قال:

وشـادن أبـــــلـج المحـــيا

يقدمه إن مشــى ســـــــناه

إن رام فـي مشيه انـطلاقـا

لاموه في الكـأس إذ تـردى

وأكثـروا عـذله وراحـوا

بـكـى للـدغ الـمـلام حــتـى

نـأى فـعـاد الــنـهـار لــيـلا

فقلت والقلب في اضطراب

ونـار وجـدي بــه تـلـظـى

مهـلا فـعـذر الـمـلـيـح بـاد

فـظـن كـأس الـمـدام قـلـبـا

وهو بـكسر القلوب مغرى

فـكسر الكـأس وانـثنى من

وهل على الظبي من ملام

أبـقـاه ربـي فـريـد حــسـن

  

تـغـار مـن حسـنـه الـدراري

كــأنــه صــيــغ مــن نـضار

لـج بـه السكـر فــي العـثـار

وهو من الزهو في الخمار

عـن جانب العدل في ازورار

بـكـى لــما نـابـه الـقــمـاري

وعـز مـن فـقـده اصطباري

عـلـيـه والـدمع فـي انهـمار

وكــبـدي مـنـه فـيا نـفـطار

مـالــت بــه نـشـوة الـعــقـار

مـن حـبـه ظـل فـي انـفـطـار

فـكــلـهـا مـنـه فــي انـكـسار

دلالـــــه ســـــاحـــــب الإزار

إن مــال للـتـيــه والــنــفــار

يـعــنـو بـه جــؤذر الــقــفــار

 

وقال أيضا:

لم أنسه إذ لأن القلب يطمعـني

فقال وهو من الإدلال في مرح             

كم مرة قد نويت اليوم زورتكم            

فقلت والقد من...في أســــــف             

أما الوصال فـشيء لست آمله

النظم والنثر والتجويد يلزمني

 

في وصله وهوعندي غاية الأمل

ومن أمانـيه و الأطـماع في جـدل

فـخـلـت أنـكـم عــن ذاك فـي شغـل

مقالة شيـب منها الصوب بالعـسل

حـظ الأديـب بـحـال عـنه لـم يـحـل

أما الحظوظ فشيء ليس في قبلي

×

خير الناس


 

أوّل شعر قاله أبي المواهب رضي الله عنه هذان البيتان:


ألا إنّ خير الناس طرّا محمد       و خير كلام العالمين كلامه
به يشتفى من كلّ داء و علّة      ويبلغ للقلب المعنّى مرامه


×

إليك رسول الله


 

من شعره رضي الله عنه في الإستشفاع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلّم قوله:

 

إلـيـك رسول الله يـا ملجأ الـعـانـي

فلا تسلـمـنـا للـنوائـب واشـفـعـن

فأنـت لـنـا نعـم الشـفـيع ومـالـنا

عـلـيـك صـلاة الله مـا لـجـأ الورى

وآلك طرّا والصحاب وكل ّمن

 

لجانا حيارى من هموم و أحزان

لـنا عند رب واسع الفـضل منان

سواك ولـيا نـرتـجـيه لـذا الشان

إليك ففازوا باقتراب ورضوان

تـلاهـم إلـى يـوم الجـزا بإحسان

 


×

يا رحمة


 

من الإستشفاع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلّم قوله رضي الله عنه:

 

يا رحمة للعـالمـيـن وخـيـر مـن

وأجل من يحمي من الأسواء من

ارحـم بـفـضلـك أمـة مـا إن لـهـا

قد أيقـنت إن لم تـواف شـفـاعـة

فـاشـفع لها عـند الجـليل تـكـرما

إنــا تــوسـلــنـا إلــيـك بــمـا بــه

وبـما حـبـاك بلـيـلة الإسراء من

وبـكـلّـ مـا أولــيــتـه مـن ســؤدد

وببنتـك الـعـذرا البتول وبعـلهـا

وبصحبك الغـرّ الكـرام جـميعهم

لا تـسلـمـنا فـي الـحـيـاة لـفـتـنة

صلّـى عـليك الله مـا بـلغ الـمنـى

والآل طرّا والصحاب بأسرهـم

وسلامه يـبـقى عـلى مرّ المـدى

 

تـجـلى بـه عـنا المصائـب والكرب

بـحـماه لاذ لـدى الـشدائـد و الـنوب

لسوى حماك لدى المكاره من هرب

من بحـر جـودك بالهلاك وبالعـطب

وسـل الإلــه تـفــضـلا تـعـط الأرب

قد خصّك الوهاب من أسنى الـرتـب

سرّ وما شاهـدت فـيها من عـجـب

ومـفـاخـر ما نالهـا مـن مـنـتـخـب

وبـنـيهـما أهل المراتـب والقـرب

أهلال تـقى والفـضل حـقا والأدب

وبــلـيـة وكـذاك عـنـد الـمنـقـلـب

مــن ربـه عـبـد لـجـانـبـك انـتـسب

ومن اقتدى بهداهم الأسنى الأحب

وأمانـه ما انـهـل مـزن وانـسـكـب


 


×

التخميس


 

قال أبو المواهب في مدحه صلى الله عليه و سلم، مخمسا القصيدة المسماة بـ"أبيات الأمان في مدح سيدي بني عدنان" المنسوبة للعارف بالله، القطب الشهير الإمام الخروبي الطرابلسي، الذي قال في حقه سيدنا رضي الله عنه: "الخروبي الطرابلسي كان قطبا و سأل النبي صلى الله عليه و سلم الشفاعة في أهل عصره، فقال له صلى الله عليه و سلم: "سبقك بها ولدي محمد" – يعني محمد بن عبد الله الشريف – دفين وزان"، و نصها في التخميس و هو:

لـئن ألمـت بهذا العـبد كـربـتـهوأرقـتـه لـمـا يـلـقــاه غــربــتــه   
فأنت مأوى الغريب أنت أسرتهيا سيدا جعلت في الأرض تربته   
مع أن رتبته من أعظم الرتب    

أوفى الخلائق أنت أنت أجودهموأنت أنت لـدى الإلـه أحمدهـم   
فمن بقربك فاز فـهـو أسعـدهـمليأمن الناس إذ فيهم محمدهـم   
من كل كسف ومكروه من النوب
خسف  

قد أفصح الذكر تحقيقا بمأمنهـموذاك كون الرسول بين أظهرهم   
فهو المرجى لديهم عند نكبتهموإن أصـابـهــم مــكــر ألـم بـهـم   
لاذوا به فنجوا من سائر الكرب   

يا فوز من صـار قـصـده له شغلاحـتـى تــوطـن فـي جـواره نــزلا   
هناك لا يشتكي جورا ولا عدلاأكـرم بـتـربـتـه بـيـن الأنـام عـلا   
لأنها جمعت أعضاء خير نبي
سر
تـاج الـعـوالـم بـل مـصبـاح نورهمأمـن الـخـلائـق بل حياة كونهم   
قطب النبيين بل يعسوب سرهممـحـمـد سيـد السـادات كـلهم   
الطيب الطاهر الأعراق والنسب     

من قد سما للعلا فوق كل سمافنال من ربـه الأسرار والحكما   
فـأي قـدر يضاهي قـدره عـظـمـاروحي الفداء لـقبر حل فيه وما   
مقدار روحي فتفدي أشرف الرتب   

 

إني إذا نابـني خطب لـه ضرعـتأولـو النهـى وقواهـم لـه انـصدعت   
ناديت فانجلت الأحزان وانقشعتيا أكرم الخلق مسكين قد انقطعت   
أسبابه من سوى علياك فاستجب   

لـولاك مـا كانت الأسرار ساريةولا سقى الغيث أرجاء وأندية   
ولا استـجاب لـنا الإلـه أدعـيـةيا أعظم الخلق عند الله منزلة   
يا ابن الكرام العظام السادة النجب    

 

كـم فـاز ذو أمـل بـنـجح مطلبهكنت المؤمل في حصول مرغبه   
وكـم غبي أغـثـتـه ومـنـتـبـهبك استجرنا فنعم المستجار به   
وحق ربي من استعطاك لم يخب  

 

ولـم تـزل كـرما للـحق ترشدنـاوفي الشدائد والكروب تنجدنا   
وإن سألناك بالمطلوب تسعدنافـأنت ذو الجود والإكرام سيدنا   
وأنت أنت مـلاذ العـجم والـعـرب

يا خيـر هـاد دعـا فـأوضـح الـسـبـلاوخـيـر مـن قـام للإلـه مـبــتـهـلا   

ومن به كل حسن في الورى كملامني عليك الصلاة والسلام على   
مر الليالي مع الأيام والحقب
×

لمّا زار قبر مولانا الشيخ

 

 

قال أبو المواهب رضي الله عنه لمّا زار قبر مولانا الشيخ التجاني رضي الله عنه وهو واقف بباب الزاوية الكبرى:


أتـيت إلـى بابكـم فـزعـا     وليس إلى غيركم من فزع
فمنّوا بدفع الذي أشتكى       ليسكن قلبي من ذا الجزع
فـأنـتم أنـتم أهـل الـوفـا     حـاش لـديكم يخيب الطّمع


 و لمّا حصل له الإذن الروحاني و دخل الزاوية، وقف تجاه الضّريح الأنور و أنشد يقول:

 

يـا فـرحتي إنّي عـلى

والضّيف حقا إن أتى

ونبـيّـنا خـيـر الـورى

قـد قال من يـك مؤمنا

ولأنــت أولــى سـيــد

والعبد ضيفك لايرى

إن لـم يـكـن أهـلا لان

مـن عـظـم أوزار لــه

والباب أنت ومن وفى

يــا وارثـا قــد خـصّـه

وكـذا الخـتـام غدا به

إقـبـل عـبـيــدا مـالــه

والحظه منـك بنظرة

تـشفـى بـهـا أسقـامه

ولــدى عـلاك دواؤه

من فضل مولاك الذي

فـعـلـيك خـيـر تـحـيـة

 

بـاب الـكـريـم مخيّم

بـاب الأكـارم  يـكــرم

وهو الرّسول الأعظم

فالضيف حتما يكـرم

يـرعـى لـديـه تـكـرم

لـسواك مـنـه تـوسـم

يولى القبول ويرحم

فـلـعـفـو ربّـي أعـظم

بـاب الـكـريـم يــكـرم

بـالـخـتــم رب أكــرم

دون الأكـابــر يـعـلـم

إلا بــبـابــك مــجــثـم

تغني فلحظك أعـظـم

فهـو العـليل الأسقم

وبـه الشـفاء محتم

حـفـتـك مـنه الأنعـم

تـروي ثراك فتفـعـم

أزكى الصلاة على النبي  بشذا العبير تختم


 


×

مفصحا عن مقامه


 

 

قال أبو المواهب في نظامه مفصحا عن مقامه:

سكـرت ولم يـشعـر صحابتي كـلهم

و مـا بشمـول كـان سـكـري و إنـما

فـمـن يغـتـبـق صرف المدام معـتـقا

لذاك تراهم يطربون هـنـيئة الـدهـر

و لاعتب إن يمسي الشجي معربدا

فعـند هـبـوب الساريات مـن الحمى

و أنــى يـلــذ الحــب دون تـهــتــك

ألا فاسقـني خمرا و كن لي مسعـدا

 

 

بـأي شراب كـان مـن دونهـم سكـري

شمائـل محـبـوبـي شمولي لـو تـدري

فـمـغــتـبـقـي ذكـرى خـلائــقـه الـغــر

و أطرب من ذكـري حـلاه مدى الدهر

و مـاذا عـلـيـه فـي الخـلي أو الـغـمـر

تميل غصون البان لا الصلد من صخر

و إلـقاء جـلباب الـوقـار ورا الـظـهـر

بقولك هي الخـمر تـستـوجب شكـري.

 


×

التحذير من مخالطة المنكرين على أهل الله تعالى


 

جاء في كتاب "الإعلام بمن حلّ مراكش و أغمات من الأعلام"  من نظم أبي المواهب سيدي العربي ابن السائح في التحذير من مخالطة المنكرين على أهل الله تعالى و الركون إلى من قام به وصف الإذاية لهم:

ألا لا تـركــنـن أبــدا لــقــال

وحاذر أن ترى ما دمت حيا

ولا تأمنهم والـزم جـفاهـم

فإن السم يسري من عـيون

وكم سلب الإرادة من مريد

فريد

فقـد حـبـاه وصلهـم جهارا

فجد حبال ودهم

فــإن الله آذنــهــم بــحــرب

عـليه صلاة ربي كـل حـيـن

 

 

لأهــل الله ذي قـيـل وقــال

بـحي المنكرين أخا احتفال

وصارمهم على مر الليالي

لهـم أدهى وأنـفـذ من نبال

بـقـربهـم فـيا لك من وبـال

له

وسقـّهم النكـال ولا تـبـال

وأسقهمتبالي

كما قد صح عن خير الرجال

وأزواج وأصـحـاب وآل

 

×

في رثاء بعض الأشخاص


 

قوله في الإمام المولى عبد الكبير الكتاني قدس سره:

لكل امرئ في مقتضى اسمه نسبة                    إلى قدره في العالمين تشير

لـذاك عـلا عـبـد الـكـبير كما ترى                    سـمـاء عـلاه شامخ و منيـر

 

و قوله يرثي شيخه العلامة الورع أبا الفتوح الهادي بادو المكناسي من خط من نقلها من خط سيدي العربي ابن السائح:

ما بال نفسك عز اليـوم راقـيهـا  كـأنـمـا الـروح مـنـك فـي تـراقيـها 
وما لـعينـك لاتـرقى مدامـعهـا   كـأنـمـا الـيـم يـجـري من مـآقيـها 
تذرى على الخد منثور مدامعها  تـنـاسـقـت قـبـل أسـلاكـا لآليـها 
وما لحالك من وجد ومن أسف  كـحـال من رزيء الـدنـيـا بما فيها 
أو حال آنـسـة عذرا مـحـجـبـة   نـأى بـهـا مـنـزل قـد كـان يـأويـهـا 
فبينما هي تطوي البيد ظاعنة   إذ غيل في شاسع البيداء هاديها 
فأصبحت مثل مطفل بوحدة قد  أضلت الخشف يـوما في حـوافيها 
أو حال ذات وحـيـد أثكـلته فمـا  أرض علـى سعـة الأنـجـاد تـأويـها 
تبيـت تذكي بروق الجو زفرتـها   وتـمـتـلـي من نـواحـهـا نـواحيـها 
أطـلـت ويـحـك تسآلي كأنك لا  تـدري الـحـوادث إذ تـعـدو عواديها 
ولا عرفت الليالي في تقلـبـها   وكيف يـعـتـاض عالـيـها بـسافيها 
ولا المنية إذ ترمي النفوس فما   تـخـطى إذا ما رمت سهام راميها 
مثل الصياريف في تنقاد جيدها   فـمـا علـى غـيـره يـنـقـض بـازيها 
ألـم تـرعك من الدنيا فـجـائـعها  أما دهـتـك من الـبـلـوى دواهيها 
أما عراك من الخـطوب فادحـها   أما دجى لك منها اليـوم داجيـها 
ألم يـفـاجئك ماسك المسامـعمـن كـل الـبـريـة قـاصـيـهـا ودانـيـهـا 
مصاب من فجع الإسلام فيه ومنقد ضعضعت منه
للتقوىمبانيها

و خـر مـنـه لأفـق المـجد نيـره          و قـد خـبـت مـنـه للـعـلا دراريـها
ومادت الأرض إذ مالت جوانبها  لــفــقـده وتــزلــزلــت رواسـهـا 
محمد المرتضى الهادي الذي جليت  لنا الهدى منه في أبهى مجاليها 
شيخ الوقار الذي ما حل حبوته  كي يسعف النفس يوما في تـصافيها 
فما استرق نـهـاه ذكـر غـانيـة   ولا حنـيـن شـج إلـى مـغـانـيـها 
ولا استـزلـتـه أهـواء بـلـذتـهـا  وكم لبيـبتـردى في مـهاويـها 
ولا زهـت نـفسه لـنيل أمنـية  وكـم حـلـيـم زهـت بـه أمـانيها 
ولا استفزته من دنياه زهرتها  ولا لـهـتـه عن الـعـليا ملاهيـها 
ولا ثـنـتـه المـثـاني نحو رنتها   ولا لحـوق مـهـاة في أغانـيـهـا 
إن المكـارم أبــكــار زفـفـن لـه  من حضرة الوهب والإفضال وإليها 
وهي كـما قيل أخلاق نعددها   فـالـعـقل أولـهـا والـديـن ثـانيها 
والعلم ثـالـثـها والحلـم رابعها   والجود خـامسها والبر ساديها 
والصدق سابعها والصبر ثامنها  والشكر تاسعها واللين عاشيها 
سعى لها غير واه لا ولا وكل   لم يسعد النفس مطر في توانيها 
وقد تسامت به إلى العلا همم تقاصر النجم عنـها في تساميها 
مستعـجبا عزمات منه أصغـرها  يستـنـزل الأبيات من صياصيـهـا 
فـعـاش في تـقـوى يــواصـلـهـا   مـوالـيـا كـل حيـن مـن يـوالـيـها 
ملازما طاعة الرحمـن مـجتـهدا  مـسارعـا كـلـمـا دعـاه داعيـهـا 
حتى انثنى طاهر الأثواب طيبها  زاكي الخلال حميدها وساميها 
لم تبق من تـربـة غـداة مدفـنـه   إلا تـمـنـت لـو أنـه ثـوى فـيـهـا 
أبكيه للعلم والدين المتين معا   إذا بـكـت رتـب الـعلـيا بـواكيـهـا 
من للفنون جميعا يحققها   من للأحـاديـث يـرويـها ويـمـلـيـهـا 
من للعويصات إن عنت يوضحها   والمشكلات إذا دجت يـحـليـها 
من للدفـاتـر يـطويـها وينشرها   ومن يبيـت سميـرها ينـاجيـها 
من للـفـرائــد دائــمـا يــؤلـفـهـا  وللــفــوائــد هــمــه تـلافـيـهـا 
من للـشـوارد إن نـدت يـقـيدها   ويبـذل الروح في تقريب ناديها 
من للـمـنـابـر يـرقـاهـا لـتـذكـرة يـجـلـو بـها كل بكر من معانيها 
من للمساجـد غيرهـا يـجـاورها  وللـمـواقـيـت دائـمـا يـراعـيـهـا 
من للمناجاة بالأسحار يـرصدها   وللمحاريب في الدجى يوافيها 
أمــا وحـق مــآثــر نـشـرن لــه   بـيـن الـخـلائـق حـاضر وباديها 
ومـا لـه من مـفـاخـر بـقيـن له  كـآي صخرا جاد الوحى واحيها 
لو كان يشفى بكاء العين من كمد   أو كان يجدي من أدمـعـي تواليها 
لأسبلت مقلتي على الدوام دما  يذيـبه من حـشاشتـي تلظيها 
ولا أسلت على خدي سوى كبدي   أما الدموع فشيء لا يـوالـيـها 
لاتنكروا فرط تفجاعي عليه فما   يدري الشدائد إلا من يقاسيها 
لايعرف الشوق إلا من يـكـابـده  ولا الصبـابـة إلا من يـعـانـيـهـا 
سقى الإلـه ثـراه صـوب مرحمة  يبقى مـدا الدهر دائما يغاديـها 
ما خيم المجد في ضلال روضته   وعرس الفخر والسنا بـواديـها 
واخضل بالحمد من أدواحها غصن  وألبـست حـلـل الثـنـا روابـيـهـا 
وقـفا عليـها سلام الله يـصـحبـه  منـه الـرضا وكـرامـات تـوازيـهـا 
ما حن مـغـتـرب شط الـمـزار به  إلـى مـعاهـد أنـسـه ومن فيها

 

و قوله:

بأبي من زار في الــ          ـغيب يبغي شهودنا

لـو عـلـمـنـا مـجـيثه          لـبـسـطـنـا خـدودنا

 

و ذكر في كتاب "إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس" أن تلميذ سيدي العربي ابن السائح و آخر قضاة العدل أبو العباس أحمد بناني الرباطي قال، و من خطه نقل: "و سبب نظمه لهما أنه رضي الله عنه كلـّفني بأمر فيسّره الله، و ذهبت إليه لأخبره، فوجدته نائما فلمّا استيقظ و أعلم بذلك كتب البيتين و وجّههما إليّ، فحصل لي من السرور ما لا يعلمه إلا الله حتى أنـّه من فرط ما سرّني أبكاني، و الله على ما نقول وكيل. انتهى كاتبه أحمد بناني سامحه الله". انتهى لفظه من خطه.×

وصف الأتاي ومدحه


 

جاء في كتاب "إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس" من قول العارف بالله أبي المواهب سيدي العربي بن السائح الشرقي رحمه الله في وصف الأتاي ومدحه و تناول الضجة التي أثارها دخول الشاي إلى المغرب، وانقسام الفقهاء إلى محلل ومحرم:

واصـل شـراب حـلـيـفة الأمـجـاد          واترك مقال أخي هوى وعناد

صفراء تسطع في الكؤوس كأنها            شمس تبدت في ذرى الأطواد

وكـأنـها في حـسنها وصـفائـها              من عسجد عصرت بـأعصر عاد

من                      

ما إن بـدت فـي مـحـفـل إلا بـدا              مـنـه الـسـرور يـنـاط بـالإسعـاد

موضعفيه                      

لا يـعـتـري نــدمــاءهـا نـدم ولا             يـشكـون من ملل بطول تمادي

فـكـأنـهـا أم بـهـم قـد أنـجـبــت               لـكـريـم فـحـل فـي نـقى مهاد

فـغـذتـهـم ذر الـصـفا و سقـتهم              مـنـهـا لـبــان مــحــبــة و وداد

فـتـنـاسقت أخـلاقـهم و توافقت              آراؤهـم فـي عــفــة و رشــاد

تـدعـى الأتـاي و ذاك رمـز ظـاهر          يـدريـه من يـدري من الأمـجاد

إيـقـاظ فـكـر ثـم تـهذيـب الـحـجا             مـع يـسـر إنـفـاق بـدون نـفـاد

فـادأب عـلـيـهـا مـا حـيـيت فإنها            تـجلـو مـتى جلبت صدا الأنكاد

و اترك روايـة مـعـضل في شأنها           و ارو المسلسل موصل الإرشاد

×

قصيدة جلالية
 

يا من لطلعته الغرّا إذا وضحت                 يسبّح القمر الوضاح لله

ومن إذا افترّ في الظلماء مبسمه               عم الوجود سنى بقدرة الله

وإن تضوع نشر ورد وجنته                    تعطر الكون من رياه والله

فدتك نفسي هل نسيت عبدك أو                 قليته ومعاذ الله والله

أو خلت لوعة ذاك الثغر قد خمدت              فلا وربك لا والله والله

أو أن لسعة ذلك الصدغ قد شفيت              من الفؤاد فلا والله والله  

أو أن لي في سوى ذاك العذار شدى           تلد للنفس لا والله والله

قد شب نار هواك في الحشا خلق               به تفردت منة من الله

ما إن رأيته مختالا ببردته                      إلا ودبت جوى وحرمة الله

فبالذي حزته من الكمال ومن                   لطف الشمائل تخصيصا من الله

إرفق بمن شاب في هواك عارضه             واعطف عليه فدتك الروح لله

وصل حنانيك منه باللقا رحيما                 مهجورة ترحمن برحمة الله

للراحمين من الرحمان مرحمة                 جاء الحديث بها عن خيرة الله

ولا تقل إن أنجم الصبا أفلت                    فلم يفل نجم حبي فيك والله

لا خيل عندي أهديها ولا نشب                  أدني به لرضى مولاي والله

وهو الحري بأن يجيز عارضتي                بما أرجيه من عطاه والله

وغير خاف عليه ما أؤمله                      وما أرجيه من جدواه والله

وكيف يخفى على عرفانه أملي                 ونور عرفانه سر من الله

فإن أبي سيدي إلا تجاهله                       فسوء  حظي إذا أشكو إلى الله

أو كان ليس له في غير هدر دمي              رأي فلله ما أحلاه لله

وما علي إذا طلبت جائزتي                     من أريحي عظيم القدر بالله

فللكرام ارتياح في تعاظمها                     لذي الحوائج تأهيلا من الله

وليس لي عند من سواه من أرب              أصبو إليه وحق الله والله

وحيث أعوزني هدي أقدمه                     إليك بين يدي نجواي والله

جعلت نفسي هدية إليك عسى                  لديك تسعف بالقبول لله

وحاشا مثلك من رد الهدية إن                  وافته من ذي وداد حاشا لله

×

يا رسول الله

 

يا رسول الله يا غث العباد             يا شفيع الخلق في يوم المعاد

يا أمين الله يا قطب النهى             يا صفي الله يا بحر الرشاد

يا منار الحق يا شمس الضحى       يا ممد الكون يا أقوى سناد


  ×

قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم

 

يا رحمة الرحمان يا علم الهدى           يا منبع الإفضال والإحسان

يا خيرة الرسل الكرام ومن به             نال الفخار العالم الإنساني

يا مصطفى الكونين يا تاج السنا          يا بهجة الأعصار والأزمان

إني على أعتاب جودك عاكف              أبغي التفضل منك لي بضمان

فامنن به أنت العماد لمن غدا              مما جنا متواصل الأحزان

متراسل العبرات محروق الحشا          خوف امتحان الحشر والميزان

ولذا المرور على الصراط اشفع          فقد ذهب الكرى منه عن الأجفان

وأجرني من كيد اللعين وجنده            عند اقتراب النعش والأكفان

ولدا سؤال القبر أمن روعتي              واحضر معي كي ما يصيب لساني

أنت الذي أرجو لدى كل شدة              وسواك مالي فيه من إحسان

وبهذه الدار اشفعن لي واحمني          من سائر الأنكاد و الأمحان

وأنلني منك عناية أحظى بها             في العالم السفلي والروحاني

 وأذقني من صافي ودادك شربة         وأمدني بالعلم والعرفان

وألبسني ما بين العوالم حلة              أدعى بها بالعالم العرفاني

وصل بحبلك حبلي واكشف كربتي      وارحم بفضلك ذلتي وهوان

واكف الهموم قرابتي وأحبتي            طرا مع الأصحاب والإخوان

وعليك صلى الله ذو الإحسان ما         أمنت خوف الهائم الحيران


  ×

قصيدة يمدح بها مثال نعل النبي صلى الله عليه وسلم

 

بغيتي في كل حال                   من مقام وارتحال

بلثم تمثال نعل                       شرت بين النعال

وسمت في الفخر قدرا              دونه شم العوالي

إذ غدت ملموس جسم              المصطفى زين الرجال

وترقت لمراق                       دونها أوج المعالي

فبذا التمثال أشدو                   طول دهري بابتهال

وله أهفو وأصبو                    كل حين بتوال

وبه أسأل ربي                       حسن حالي ومآل

وعلى المختار صلى                كل حين ذو الجلال

وعلى الأصحاب طرا               مع أزواج وآل


  ×

قصيدة في التوسل بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام

 

إلاهي بجاه المصطفى وبآله                  جميعا ذوي المجد المؤبد والفخر

وبالسيدات الطاهرات نسائه                  ذوات التقى والزهد والفضل والخير

وجاه علي ذي المآثر والعلى                 وبالسيد الأسنى السني أبي بكر

وجاه سراج الحق حقا أبي حفص            وجاه الشهيد ذي النورين أبي عمر

وحمزة والعباس عم نبينا                     وسائر صحب المصطفى الأنجم الزهر

سألتك يا إلهي بلغ مقاصدي                  ويسر علي الأمر يا مالك الأمر

وجد بقبول منك واقض حوائجي             و داركني بالألطاف في السر والجهر

وعجل إلى البيت المعظم رحلة              تحط بها الأوزار مني عن الظهر

كذاك لقبر المصطفى إقامة                   بكل تقر العين مني مدا الدهر

مع الأمن دأبا في الذهاب وضده             وفي كل حال من إقامة أو سير


  ×

أبيات في طلب الشفاعة من سيد الوجود صلى الله عليه وسلم

 

إليك رسول الله يا ملجأ الجاني                  لجأنا حيارى من هموم وأحزان

فلا تسلمنا للنوائب واشفعن                     لنا عند رب واسع الفضل حنان

فأنت لنا نعم الشفيع وما لنا                     سواك ولي نرتجيه لذا الشان

عليك صلاة الله ما لجأ الورى                  إليه ففازوا باقتراب ورضوان

وآلك طرا والصحاب وكل من                  تلاهم إلى يوم الجزاء بإحسان


  ×

من قصائده رضي الله عنه متشفعا للمصطفى صلى الله عليه وسلم بزوجته أم المؤمنين سيدتنا زينب رضي الله عنها

 

إني إذا ضاقت وعز المطلب                       و أذابني الهم المليم الأصعب

ورمتني الأيام رمية من غدت                     رياحها به كل وقت تلعب

ويئست من كل الوجوه ولم أجد                 ;  من يرتجى أو من إليه أذهب

وتكاثرت عني الهموم وضوعفت                 أحزان قلب كل يوم ينصب

ناديت وا أماه يا من قد صفا                      لجنابها الأزكى المعين الأعذب

أصفية الصافي لها رغما على                   ; أنف الحسود بحب طه المشرب

يا من غدت زوج الرسول وعرسه                وحوت به شرفا جسيما أخطب

يا درة الكون التي قد خصها                      بمزيد عطفته  النبي الأقرب

إني ببابك قد أنخت ممرغا                        خدي ومالي عن فنائك مذهبب

عبد حقير بائس متذلل                             ثوب المذلة والإهانة يسحب

قد شردته همومه وكروبه                         فهو الشريد على شجاه الأوصب

في غربة أوهت وطالت فاغتدا                    رغما بها كأس المهانة يشرب

فاشفع له عند الرسول وقل له                    يا خير بعل في البرية يحسب

هذا ضعيف قد أتانا شاكيا                         والعذر عند العرب حق أوجب

لا سيما  من بالحلائل قد غدا                      متوسلا ذاك الأريب الأنجب

فكرام عرب تستحي من رده                      إلا قرير العين زاه يطرب

و لأنت أكرم من على أرض مشى               عربا وعجما دون شك يصحب

فاعطف على الضيف الكسير ورده               حتى يؤب وفي يديه المأرب

ويصول صولة بأزل في قومه                     قهرا على كل العداة ويركب

وينال مقصودا ومرغوبا على                     قرب فأنت لها الغياث الأوهب

هذا هو الأمل الذي أملته                          بك يا حليلة خير زوج ينسب

يا سيد الأكوان يا نورا بدا                        يا نعمة جلت تعد وتحسب

إني على أعتابك العظمى التي                    ما فاتها من في السعادة يرغب

أنزلت رحلي والرجاء يقودني                    والحسم واه والمدامع تسكب

والكف صفر والزمان معاكس                    والعبد في سن الشبيبة أشيب

فعساك يا روح الوجود وكنزه                    تبري طاعة المولى يجئ ويذهب

والآل والأزواج والأصحاب ما                   هب نسيم وماس غصن أرطب


  ×

شوقا لرؤية المصطفى صلى الله عليه و سلم

 

متى تجود على المضنى بلقياك                وتمتع الطرف من سنا محياك

ويبرد الوصل ما بالقلب من لهف              من حر نار الجوى شوقا لرؤياك

لله كم ذرفت عيني بعبرتها                     وكم أبت عن توالي السفح إمساكا

وكم أبى خاطري عند السلو كما               ليس يروق لناظري إلاكا

فأنت مأوى البهى والحسن فيك انتهى         جل الذي بحلى التخصيص ملاكا

وأنت غاية أمالي وأنت منى                   قلبي وراحة روح الروح ذكراكا

وأنت قطب النهى وأنت بدر السهى           لولا سناك لما اهتدينا أحلاكا

وأنت أنت الذي لولاك ما وجدت               نفس ولا كون التكوين لولاكا

وأنت للصفوة العليا إمامهم                    منك استمدوا الصفا رسلا وأملاكا

وأنت أفضل خلق الله في خلق                 وليس فيهم ومن في الخلق أعلاكا

وأنت من طيب الأعراق منتخب               ومن صفا النور رب العرش سواكا

وقبل تكوين آدم بلا فند                         قد صح أن الجليل الفرد نباكا

وكنت في قدم الأكوان منتقلا                   في الأكرمين وعين الله ترعاكا

حتى بدت غرة منك أضاء لها                  كل الوجود وعد الكون ضياكا

سعدا لبطن به قد كنت منكمنا                  سعدا لحجر شريف كان مثواكا

سعدا لمرضعة قد أرضعتك لبانها             وسعدا لثدي قد روى ماكا


  ×

المليح

 

ومليح قد سباني                  ماله في الحسن ثاني

وجهه كالبدر لكن                 منه أنار النيراني

خده عند التثني                   كقضيب الخيزران

ثغره كالدر يزري                 والأقاح والجمان

أدعج أقنى أزج                   ماله شبه يداني

حارت الألباب فيه                جل عن وصف اللسان

مذ درا قلبي هواه                ما ثنى عنه لثان

ليثه قد جاد يوما                  بوصال أو تدان

ولو بطيف يزرني                تحظى بقلبي التهاني


 ×

قصيدته رضي الله عنه في مدح مولانا الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه وأرضاه

 

ومرتبة فاقت جميع المراتب

 

ألا إن للتجـاني قدرا مفخما

وصرفه في الكون تصريف غالب

 

وأودع فيه الله عامر سره

وصيره غوثا لأهل النوائب

 

وألبسه تاج المهابة والهـنا

أيا محيي دين الله بلغ مطالبي

 

ويا طالب الإحسان نادي وقل له

وكم حاجة تقضى إلى كل طالب

 

فكم كربة تجلى بطيب ذكره

وحكمه في شرقها والمغارب

 

إمام كساه الله خلعة نوره

له الحكم والتصريف بين المواكب

 

وأضحى أمير الأولياء بأسرهم

وأموا إليه من جميع الجوانب

 

ومد له في كل أرض رقابهم

وهو المورد الأهنى إلى كل شارب

 

هو الرتبة العليا لمن كان خاملا

وخاطبه فهو سامع للمخاطب

 

توجه لنحو الغرب إن رمت راحة

تراه يقينا حاضرا غير غائب

 

وقل يا إمام الغرب اقضي حوائجي

ويا ملجئي عند اشتداد النوائب

 

ألا يا سرور النفس يا غاية المنى

على بابك الأعلى أنخت ركائبي

 

أغثني أغثني يا مولاي فإنني

 وطهر بنينا من جميع المعايب

 

ومن علينا بالوصال واكفنا

وفيها منى قلبي وأقضي مآربي

 

سلام على فاس ففيها أحبتي

إلى حضرة التجاني بحر المواهب

 

وأهدي سلاما يملأ الأرض والسما

ما أبرق للتجاني نور المناقب

 

صلاة على سر الوجود محمد


  ×

قصيدة أخرى في مدح مولانا الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه وأرضاه

 

ما ناله قط سام

 

يا سيدا نال فضلا

لدا الدواهي العظام

 

وخيره وال يرجى

وجدته خير حام

 

ومن إذا هال أمر

وبغيتي واغتنامي

 

أنت منائي وقصدي 

ومأمني واعتصامي

 

أنت ملاذي وحصني

وملجـأ ذو احترام

 

مالي سواك مغيث

وبحر برك طام

 

كيف وفضلك جم

وجود جودك هام

 

ومسح كفك سمح

 وعمدتي وإمامي        

 

فيا غياثي وحرزي

طول المدى ذا اهتمام

 

بك وثقت فكن بي

وفي يديك زمام

 

ولك فوضت أمري

ولا اضمحل سقامي

 

لولاك ما ياد دائي

ولا أزيح ظلامي

 

ولا تزحزح حزني

مسدي الأيادي الفخام

 

فأنت بحر خضم

معطي العطايا الجسام

 

منيل كل منال

لمن يوافيك ظام

 

وأنت أعذب نيل

إمام كل همام

 

تاج الفخار التجاني

و غوثها المتسام

 

أحمد قطب البرايا

فما له من مسام

 

من حاز كل فخار

نحو حمى لك سام

 

تالله ما خاب عبد

أرجوك طول الدوام

 

أنا ببابك عاف

وغربتي في الأنام

 

فارحم بفضلك ضعفي

يزيل كل قتام

 

وامنح لقلبي فتحا

فالوصل أسنى مرام

 

ومن بالوصل عزما

ولوعتي وغرامي

 

فقد تزايد وجدي

فالخير عندك نامي

 

ولا تخيب رجاءي

أمنن وحسن الختام

 

و بالرضا مع قبول

مثل انسكاب الغمام

 

صلاة ربنا تترا

شفيعي يوم الزحام

 

على ملاذ البرايا

ماحي الردى بالذمام

 

محمد خير هاد

أهل الوفا بالذمام

 

والآل والصحب طرا

يزري بمسك الختام

 

يليها أزكى سلام


  ×

تخميس في مدح مولانا الشيخ وطلب قربه ورضاه

 

بكم أشتفي من جميع الوصب               وقربكم لي أسنى الأرب

وليس سواكم لنا سند                       أؤمله لاشتداد الكرب

فكونوا عي عندما تنقضي                   لدي جميع وجوه الطلب

ولا تسلموني مدا عمري                    لفتنة دهر كثير العطب

ولا تهملوني وحاشاكم                      من إهمال عبد إليكم هرب

أتيت إليكم بالمصطفى                      شفيع البرايا لدا المنقلب

وبضعته وبنيها ومن                       بخالص ود إليه انتسب

عليه صلاة إلهه ما                         أنيل بجاهه أسنى الرغب

وآله والصحب ما ابتهجت                 بحسن الختام نفوس العرب

******

وله أيضا أبيات في مدح الشيخ رضي الله عنه:

أنخت بباب حباكم ومن                 ينيخ بباب الكرام اجتبي

فلا تطرودي وجودو بما                أؤمل فيكم من رغب

وداوا بفضلكم ألمي                     فقد طال ما بي من تعب

أتيت إليكم مستشفعا                   بجاه محمد خير نبي

عليه صلاة إلهه ما                     نجا مقتفيه من العطب

وأله طرا وصحبه مع                  محبيه من عجم أو عرب


 ×

من قصائده الرائعة (لعلها في مدح سيدنا الشيخ)

 

أهدى إلي الطيب الأردان                      طيبا بديعا في بديع صوان

فألاح لي الظن الجميل بشارة                 من فعله قرت بها العينان

وكأنه أسمى المهيمن قدره                    وعلاه رب من أذى للعيان

عرف الذي قاسيته في محنتي                 بهواه من صد ومن هجران

ودرى هيامي منذ كنت وصبوتي              بجماله وبحسنه الفتان

فأراد ينسيني بأن فؤاده                        قد رق لي ورثى لفرط هوان

وبأن ظاهر حسنه يهدي إلى                  حسن السريرة منه كالعنوان

فأنالني الظرف الجميل وقد غدا               مظروفه أيضا عظيم الشان

ما ذاك إلا أنه رمز الذي                      أسراره لي في سره وحباني

من جمعه لي بين ما أرجوه في              علياه من حسن ومن إحسان

فإذا المعلى كان سهم فراستي                فأنا المملك لا ذووا التيجان

وأعوذ بالخلق الذي أولاه من                 إحسانه ذو الجود والإحسان

أن يجعلن حظ المتيم قسمتي                 من زهر يانع روضه الفتان

من ورده تندى برشحة عنبر                 تبدو خلال ضمائر الريحان

أو نرجس يحنوا على النسرين إذ            تسطوا عليه شقائق النعمان

أو من غصون لوية لقوامها                  يعنوا الملوك وكل في سلطان

مالي إليها وسيلة أدلي بها                   إلا الوفا في السر والإعلان

وعلي عهد لا يحل وثاقه                     أن لا يحل سواه ملأجناني

فلئن تفضل بالمرام فأهله                    أولى فمالي بالحظوظ يدان

يا مفرد الأوصاف يا من قدره                في رفعة يسمو على كيوان

وسنا جلالته يرى في عزة                   من دونه الملاك في ساسان

خدها فدتك النفس بنت سويعة               محفوفة ببشائر وتهاني

مجلوة من حسن مدحك في حلى             تزري سنا بقلائد الأعيان

فانعم بها بكرا عزوبا ما نضت              أثواب حجتها على الإنسان

واسمع مناغات القوافي إنها                 تغني عن النغمات والألحان

والكفؤ أنت ومهرها منك الرضا             والسدل أجمع منك في الرضوان

وقفا عليك بكل حال خدمتي                  مادام هذا الروح في الجثمان


  ×

قصيدة يمدح فيها الزاوية التجانية

 

هذا المقام على تقوى من الله                    قامت دعائمه بالله لله

تاج المعالي التجاني زان بهجته                بإذن طه إمام صفوة الله

فارتع رعاك إلاهي إن مررت به                 في روضة من جنان الأنس بالله

واحضر به ذاكرا لله في أدب                     واشكر لمولاك واشهد منة الله

مع فتية أخلصوا لله وجهتهم                     وطهروا سرهم مما سوى الله

والحظ وساطة من لولاه ما اتضحت            سبل الهدى لمريد حضرة الله

كلا ولا خلقت نفس تدين بما                      جاءت به الرسل من أوامر الله

وقف بباب علاه واستزد مددا                    في كل حين تزد قربا من الله

والشيخ همته قدم أمامك في                     كل الأمور تفز بعصمة الله

واعلم بأنك إذ حللت حضرته                    من كل غائلة في ذمة الله

ونزه الفكر منك أن تدنسه                       في ذا المقام بما يلهي عن الله

فحضرة القرب حقا لا يناسبها                  إلا التجافي لما يقصي عن الله

لذا أتتنا عن الأستاذ موعظة                    قرت بها عين من أناب لله

فشدد الزجر للأصحاب كلهم                     عن كل فعل ينافي حرمة الله

وقال من قبرت به رميمته                        فالنار مثواه غيرة من الله

وجاء أن حمى المولى محارمه                 فاسرد حديثا صحيحا ليس بالواهي

نعوذ بالله من عصيان قدوتنا                    بما يجر إلى سخط من الله

فسخطة الشيخ عمن قد يبوء بها              على مخالفة من سخطة الله

نعم رضاه عن الراضي إشارته                فيما به قد أشار من رضى الله

والله أسأل لي عفوا ومغفرة                     والوالدين مع الأحباب في الله

والختم لي ولإخواني بأسرهم                  بخير خاتمة فضلا من الله

بجاه من ليس لي سوى شفاعته              ذخرا أرجيه دائما لدى الله

دامت عليه صلاة الله يصحبها                 منه السلام دوام الملك لله

وآله الغر والأصحاب أجمعهم                 وكل من ينتمي لجانب الله


  ×

قصيدة على لسان الزاوية التجانية من نظمه رضي الله عنه

 

لك البشرى فقد نلت الأماني                   وحفتك المسرة والتهاني

غداة وفيت بابي ذا خضوع                    لربك بالجوارح والجنان

فطه المصطفى خير البرايا                    تكفل بالسعادة والأمان

لمن يأوي إلى بابي محبا                      لمن بعلاه أعلا الله شاني

وبهى منظري بين الزوايا                     فصرت يشار نحوي بالبنان

وألبسني من التكريم تاجا                     يجل سناه عن وصف اللسان

أبو العباس أحمد من تحلى                   بنعت الختم فردا دون ثاني

فريد الدهر في علم وهدي                     سليل المصطفى الغوث التجاني

فأوقاتي بذكر الله ملأى                         وتكثير الصلاة بلا تواني

على الهادي حبيب الله من قد                 حظيت بذكره في كل آن

ومن يلجأ إلى كنفي مريدا                    يكون قراره أعلا الجنان

بهذا بشر الأستاذ حقا                          وأكدت البشارة بالضمان

لذا أمسيت في شرف وتيه                    ومن دوني السها و الفرقدان

وصلي خالقي في كل حين                    على من خص بالسبع المثاني

صلاة مثل صوب الغيث تترى               وتشمل آله طول الزمان


  ×

في أهل الفتوحات و أهل الكشوفات

 

من لم يكن من بحار الوهب مغترفا                 فليس يحسب من أهل الفتوحات

كذاك من لم يجد في سره نبأ                        عن ربه ليس من أهل الكشوفات


  ×

في الصبر

 

تصبر قليلا لا برحت موقفا                     عسى يفتح الباب الذي كان مغلقا

وفوض إلى الله الأمور مسلما                   إليه تكن بالنجح في السؤل أخلقا


  ×

قصيدة ميمية

 

وساعة أنس من حبيب غنمتها                    فكانت وحق الحب أسنى الغنائم

بها عاد من بعد البعاد مساعدي                   زماني وبعد الحرب أضحى مسالم

عشية جاد الحب لي بوصاله                      وحيا فؤادي روح تلك المكارم

وشرف قدري بالزيارة بعدما                      ثنى عزمه نور لخفض العزائم

فأنعم منا بالمنى وأحلني                          محل الثريا أو محل العمائم

وأولى مقامي من علاه تكرما                     أكرم بمخدوم ترق لخادم

فعاطيته راح الحديث مدوقا                       باسات ود عاطرات النسائم

لدى روضة يدوي الصبا عن نسيمها            حديث الشذا عن نفع زهر الكمائم

وترقص زهوا بالعاطف قضبها                   إذا أطربتها سافعات الحمائم

حلونا بها أنسا يحاكي لطافة                     شمائل حبي أو بابل النواسم

وظلنا وما غير العجاف نديمنا                   وتبت يدا واشي الخنا والماتم

ولما دعاني للتفرق وقته                         تحيد مني العقل حيرة هائم

فصفدت الأشجار حزنا لما رأت                 وجاءت بسفح الدمع مزن الغمائم

فيا طيب عيش لست أدري أيقظة               تنولته أم كان أحلام نائم

عليك سلام ما ازدهى ذو ملاحة                 بمياس قد ناضر منه ناعم


  ×