التعريف بالشيخ | صعوده يوم القيامة منبر من نور

من كرامات سيدنا
صعوده يوم القيامة منبر من نور


ثم ذكر كرامةً تعضد ما قبلها أيضاً فقال:

(يَصعد مِنْبراً مِن النُّورِ غَدا

 

يَسْمو بهِ الكلُّ سَنى وسُوْددا

ثُمَّ يُنادِي عِنْدَ ذَا منادِي

 

يا أهلَ ذا الحَشْر وهذا النادِي

هذا إمَامكُم وذَا مُمدُّكمْ

 

في دَار دُنياكُم بِغَيرِ عِلمِكُمْ)

(الصعود) الرقي، و(المنبر) المِنَصَّة المعروفة، و(النور) الضياء، و(السنى) بالقصر الضياء، و(السودد) الشرف، و(الحشر) الجمْعُ، ويوم الحشر: يوم القيامة، و(النادي) المجلس، والمراد المجمع العظيم الذي هو المحشر، وباقي الألفاظ واضح.

يقول: ومن كرامات سيدنا الذي أردت ذكرَها في هذا المقام ما تواتر عنه بين سائر أتباعه، الخاصِّ منهم والعام، من قوله : إذا جمع الله خلقه في موقف القيامة وُضِع لي منبر من نور، فأرقاه بحمد الله تعالى رقي المبرة والكرامة، ثم ينادي منادٍ يسمعه كلُّ من حضر: هذا إمامكم الذي كان منه مَدَدُكم فيما مضى لكم من أيام دنياكم وغَبَر اهـ بمعناه.

وغالب لفظِه وهو مشهورٌ فيما بأيدي الأصحاب المعتنين بتحصيل الفوائد والفضائل من التقييدات والوجادات بخطوط أصحابه الأفاضل، وهذه الكرامة الفائقة ممَّا يتَّضح بها وجهُ السبب في استحقاق سيدنا للمقالة السابقة وهي أيضاً مما لا يستغربه إلا معانِدٌ قد أودى به والعياذ بالله داءُ الضرائر، أو جاهل بسعة فضل الملك القادر.

وقد نقلَ الشيخ زروق عن الإمام العقباني أن كلَّ كرامة لولي فهي تصديقٌ لنبيِّه الذي اتبعه، فالتكذيب بكرامات الأولياء كالتكذيب بمعجزات الأنبياء اهـ فلم يبقَ لمن سلكَ الله به أقومَ سبيل إلا الرجوعُ إلى ما تقدَّم آنفاً عن الشعراني في قوله: من كان يخبر عما يشاهد فيجبُ على من سمِعَه التصديق إن كان مريداً، والتَّسليم إن كان حبيباً، والله يعصمنا من الزلل بمَنِّه وكرمه آمين،


 


 


 

***